للمرة الأولى عربيا...طقس فلسطين يتمكن من ربط مناخ المنطقة مع النشاط الشمسي ويتوقع شتاءا أبرد من معدلاته وأمطارا أفضل من الموسم الماضي
للمرة الأولى عربيا...طقس فلسطين يتمكن من ربط مناخ المنطقة مع النشاط الشمسي ويتوقع شتاءا أبرد من معدلاته وأمطارا أفضل من الموسم الماضي

السبت | 29/10/2011 - 04:35 مساءً

 

 


خاص طقس فلسطين - palweather.ps
التنبؤات الجوية بعيدة المدى
إعداد: م.سامر داود طروة
تحرير: م. محمد موفق جانم


 

أخر تحديث :15-11-2011

ينوه موقع طقس فلسطين الى أنه سيعرض في البداية مختصراً قصيراً لدراسته الموسمية تستعرض أهم ما جاء في الدراسة والتوقعات وذلك لإستخدامها من قبل وسائل الأعلام والزوار غير المهتمين بالتفاصيل, فيما سيعرض بعد ذلك التفاصيل بالكامل للمهتمين, وتشمل التوقعات الأشهر من نوفمبر حتى أبريل للمنطقة فيما تشمل التوقعات من نوفمبر حتى فبراير القادم للمنطقة العربية ومناطق واسعة من العالم, كما ينوه الموقع الى أنه سيمتنع عن نشر بعض الرسوم البيانية والخرائط .

 

أفادت الدراسة التي قام بها موقع طقس فلسطين مؤخرا أن سبب قلة الأمطار في المنطقة ومنطقة البحر الأبيض المتوسط بشكل عام خلال السنوات الأخيرة هو النشاط الشمسي والذي أدى كذلك الى شتاء قارص البرودة على مناطق شمال أوروبا وأجزاء من أمريكا وآسيا، وتوقع الموقع بناءا على النشاط الشمسي أن يكون الشتاء القادم أفضل من سابقه بمشيئة الله تعالى.

وجاء في الدراسة التي أعدها المهندس سامر داود طروة مسؤول قسم الأبحاث المناخية والتنبؤات الجوية بعيدة المدى في الموقع الى أن النشاط الشمسي كان منخفضا بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى الى إنخفاض أمتصاص الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس في طبقات الغلاف الجوي العلوي فوق القطب الشمالي، والذي أثر على سير الحالات الجوية في نصف الكرة الأرضية الشمالي.

حيث اظهرت ملاحظات القمر الصناعي SORCE  التابع لوكالة ناسا والذي تم أطلاقه في العام 2003 أن الأشعه فوق البنفسجية  UV انخفضت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى الى ارتفاع الضغط فوق منطقة القطب الشمالي وانخفاضة في مناطق العروض المتوسطه، كما قارنت الدراسة بيانات النشاط الشمسي مع بعض التذبذبات المؤثرة في مناخ نصف الكرة الأرضية الشمالي منذ العام 1950 وخلصت الى أن مناخ المنطقة يتأثر بشكل مباشر بمناخ منطقة القطب الشمالي، حيث أظهرت المقارنات أن أنخفاض الضغط الجوي فوق القطب الشمالي يترافق لاحقا بأنخفاض الضغط الجوي في المنطقة، وهو ما كان نادرا خلال فصول الشتاء الأخيرة مما أنعكس بمواسم أدنى من معدلاتها في المنطقة، حيث ظهر ذلك واضحا من خلال ارتفاع الضغط الجوي فوق القطب الشمالي، والذي تأثر بشكل مباشر بالحد الأدنى للنشاط الشمسي خلال السنوات الأخيرة.

كما قارنت الدراسة كميات الأمطار في مدينة القدس مع النشاط الشمسي في الفترة 1900-2011 وأظهرت النتائج الى أن 69% من المواسم التي تجاوزت فيها كميات الأمطار 500ملم في مدينة القدس كان فيها النشاط الشمسي إما متوسطاً أو مرتفعاً فيما كان النشاط الشمسي منخفضاً في 31% من هذه المواسم، أما المواسم التي تجاوزت فيها كميات الأمطار 700ملم فقد ترافق 78% منها مع نشاط شمسي متوسط أو مرتفع فيما كان 22% منها مع نشاط شمسي منخفض، فيما كانت النسبة 100% من المواسم التي كانت فيها كميات الأمطار أعلى من 800ملم ذات نشاط شمسي متوسط أو مرتفع.

وحول الشتاء القادم خلصت الدراسة الى أنه لن يكون مشابها للشتاء الماضي في كافه المناطق في نصف الكرة الأرضية الشمالي ومن ضمنها منطقة بلاد الشام لأرتفاع النشاط الشمسي بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية، وهو ما أدى الى استمرار انخفاض الضغط الجوي فوق منطقة القطب الشمالي والذي سينعكس ايجابا على المنطقة خلال الشتاء القادم، حيث سيؤثر ذلك لاحقا على سير الحالات الجوية في طبقة التروبوسفير ان شاء الله من خلال مكوث الحالات الجوية وانخفاضها نحو المنطقة بشكل متكرر، وهو ما يزيد أحتمال ان يسود  شتاء أكثر دفئا على المناطق التي عانت خلال السنوات الأخيرة من أجواء شديدة البرودة في أوروبا وأمريكا وأسيا وشتاء أكثر برودة في مناطق شرق وجنوب شرق أوروبا وشرق المتوسط.

وجاء في التوقعات الى أن شهر نوفمبر القادم سيشهد حالات ماطرة ان شاء الله بعكس شهر أكتوبر الحالي ولكن مع ذلك سينتهي في بعض المناطق خاصة الجنوبية بكميات أمطار دون معدلاتها  كما ستكون درجات حرارة  أدنى من معدلاتها ان شاء الله فيما سيكون شهر ديسمبرالقادم ماطرا وباردا في المنطقة ان شاء الله، بحيث ستشهد معظم المناطق كميات أمطار حول الى اعلى من معدلاتها كما ستكون درجات الحرارة دون معدلاتها خاصة خلال النصف الثاني بإذن الله.

أما شهري يناير وفبراير فستسود أجواء أكثر برودة في المنطقة، حيث من المتوقع أن تتدنى درجات الحرارة عن معدلاتها في معظم المناطق، فيما ستكون كميات الأمطار دون معدلاتها في شهر يناير عموماً مع فرصة لتحقق بعض المناطق معدلاتها او تتجاوزها خصوصاً شمال غرب البلاد ,بينما سيطرأ تحسن خلال شهر فبراير بحيث من المتوقع أن تكون كميات الأمطار قريبة من معدلاتها في معظم المناطق بإذن الله تعالى .

أما شهري مارس وأبريل فمن المتوقع أن تكون درجات الحرارة حول الى أعلى من معدلاتها ,فيما ستكون كميات الأمطار  قريبة من معدلاتها خلال شهر مارس وأدنى من معدلاتها في معظم المناطق خلال شهر أبريل.ومن المتوقع أن تحقق كافة المناطق كميات أمطار تتجاوز 75% من معدلاتها خلال الأشهر الستة القادمة إن شاء الله تعالى.

 

عالميا وفيما يتعلق بدرجات الحرارة فقد  كان العام 2011 بنهايه شهر سبتمبر  الماضي  سادس أدفأ عام على الاطلاق حتى الان بعد الاعوام 1998-2010-2005-2002-2007، ومن المتوقع ان تشهد درجات الحرارة العالمية خلال الاشهر المتبقية من العام الحالي حالات شاذة قريبة من الشذوذ في درجات الحرارة خلال النصف الاول من العام 2011، والتي ستكون أقل من الحالات الشاذة في الفترة من يوليو حتى سبتمبر وهو ما سيجعل العام 2011 في المرتبة 5-9 كأحر سنة في السجل في نهاية العام الحالي، وسينتهي بشذوذ +0.18 (+-0.03) درجة مئوية

وسيكون العام  2011 كما يتوقع طقس فلسطين palweather.ps أكثر برودة بكثير مقارنة مع العام 2010 في فلسطين والعالم ان شاء الله, حيث كان الشذوذ في درجات الحرارة في مدينة القدس حتى الان عند +0.5 درجة مئوية، بينما انتهى العام 2010 بشذوذ وصل الى 2.5 درجة مئوية اعلى من المتوسط  ,وفي العالم كان الشذوذ في درجات الحرارة العالمية خلال العام 2010 عند +0.41 درجة مئوية بحسب بيانات UAH بينما سينتهي العام 2011 بدرجات حرارة اقل بكثير من هذا الرقم، وهو ما يناقض توقعات الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ IPCC .

 

وتعتبر هذه الدراسة نشرة نوعية وهي الأولى عربيا والتي تستطيع ربط مناخ منطقة جغرافية عربية بالنشاط الشمسي مباشرة، وهو ما سيساعد على صدور توقعات بعيدة المدى أكثر دقة وثقة، كما ستسمح بإعطاء ملامح مبدئية لمناخ المنطقة المتوقع لمدة تصل الى عشرة سنوات على الأقل.

_____________________________

 

 

التفاصيل 

 تشمل العديد من الخرائط والرسوم البيانية والتوقعات لمناطق واسعة من العالم حتى شهرفبراير القادم.

  في أكتوبر الجاري حدث تحول كبير تمثل في اعتراف صريح من الأرصاد الجوية البريطانية بنفوذ النشاط الشمسي على المناخ خلال السنوات الأخيرة,وتم نشر اعتراف الهيئة الحكومية في وكالات دائما ما كانت تهمش النشاط الشمسي وتحمل النشاط البشري مسؤلية ما يحدث عالميا ومن هذه الوكالات البي بي سي ورويترز.

هو تحول كبير ,بل يكاد يكون خطيرا بأن تعترف هيئة كالأرصاد الجوية البريطانية التي تحوي دولتها جامعة أيست أنجليا التي سربت منها الوثائق التي فضحت أكاذيب الفريق الحكومي الدولي ipcc  مثل هذا الأعتراف.

ففي السنوات الثلاثة الأخيرة عانت بريطانيا ومناطق واسعة من الشمال الأوروبي وكذلك الشرق الأمريكي وبعضا من مناطق الشمال الأسيوي من ظروف جوية قاسية جدا ترافقت مع عواصف ثلجية شديدة وصلت الى أمتار من الثلوج رافقها درجات حرارة متدنية جدا لم تسجل منذ عقود.

هذا الوضع رافقه نشاط شمسي متدن جدا وأيام طوال كان فيها سطح الشمس لا يحتوي على أي بقعة شمسية على الأطلاق، كما رافقه ارتفاع للضغط الجوي فوق القطب الشمالي .

فالظروق المناخية التي سادت خلال المواسم الثلاثة الماضية تمثلت في شتاء قارص البرودة في شمال وشمال غرب اوروبا وشرق أمريكا وشمال أسيا وظروف معتدلة في مناطق البحر المتوسط وجرينلاند  وشمال كندا.

نظريات المناخ كثيرة بل كثيرة جدا لكنها في النهاية ستعود للشمس مها كانت لأنها المتحكم الرئيسي بإذن وقدرة الله عز وجل في مناخ الكرة الأرضية.

تحدثنا مرارا وتكرار خلال الأشهر الماضية عن مدى ارتباط مناخ منطقتنا نحن في بلاد الشام بمناخ منطقة القطب الشمالي، والتي أثبتت كافت الدراسات المناخية الأخيرة سواء خرجت من هذا الموقع أو من الوكالات العالمية الأخرى مدى الإرتباط الوثيق بين الخلية الدائمة الضغط العالي التي سادت خلال هذه السنوات فوق القطب الشمالي والخلية دائمة الضغط العالي التي سادت في منطقة شرق المتوسط، والتي قابلها خلية دائمة الضغط المنخض في المناطق الأخرى التي ذكرناها سابقا والتي تعرضت لعواصف ثلجية متتالية خلال أشهر الشتاء.

 

البداية من الوكالة اليابانية

اذا قمنا بنقل ورقتها الخاصة بانحراف درجات الحرارة في طبقة الستراتوسفير بمعدل 30 هكتوباسكال سنلاحظ ان هذه الطبقة تعرضت خلال الموسم الماضي2010-2011 لبرودة كبيرة تدنت فيها درجات الحرارة عن معدلاتها بشكل كبير وهو ما تكرر ايضا خلال موسم 2009-2010

  دراسة وكالة ناسا التي نشرت خلال أكتوبر الجاري تحدثت عن أن طبقة الاوزون فوق القطب الشمالي عانت من خسارة كبيرة جدا خلال الشتاء الماضي.

رافق ذلك برودة  كبيرة في طبقة الستراتوسفير القطبية نتيجة لإنخفاض معدل أمتصاص الأشعة فوق البنفسجية الناتجة عن الشمس، والتي ترافقت مع رياح شرقية على هذه الطبقة وانخفاض في معدلات الأوزون وأثرت على حركة الرياح في طبقة التروبوسفير الأدنى التي تسير فيها الحالات الجوية وبالتالي أثرت على مناخ نصف الكرة الشمالي بشكل كامل

الصورة أدناه توضح ما أتحدث عنه

 

 

 

 

 

 

انخفاض النشاط الشمسي أثر على طبقة الستراتوسفير

طبقة الستراتوسفير فوق القطب الشمالي كانت شديدة البرودة  

الأوزون على هذه الطبقة تعرض لخسارة كبيرة جدا. 

الوضع هذا ترجم بدفء طبقة التروبوسفير الأدنى وبالتالي حركة الرياح في هذه الطبقة.

 

عنفوان القطب الشمالي  ضرب شمال أوروبا وأجزاء من أسيا وأمريكا نتيجة لذلك.

ما حدث يطلق عليه سلبية التذبذب القطبي AO 

تذبذب يحاكي  أنماط الضغط الجوي في شمال كوكبنا

في المرحله السلبية التي سادت خلال السنوات الأخيره لهذا التذبذب رافقها كتله من الضغط المرتفع فوق القطب الشمالي وكتله من الضغط المرتفع فوق منطقة البحر المتوسط ، وكتله من الضغط المنخفض فوق شمال وغرب أوروبا وأجزاء من أمريكا وشمال أسيا

فشدة فصل الشتاء في القارة العجوز والاحترار في القطب الشمالي ومنطقتنا سببه النشاط الشمسي، فخلال الدورة الشمسية التي تستمر 11 عاما تتغير الأشعة فوق البنفسجية UV الصادرة عن الشمس، ففي الحد الأدنى للنشاط الشمسي تمتص طبقة الستراتوسفير أشعة فوق بنفسجية قليلة والعكس يحدث في حالة النشاط الشمسي المرتفع، وهو ما  أظهرته ملاحظات القمر الصناعي SORCE التابع لوكالة ناسا الأمريكية والذي تمل اطلاقة في 25 يناير من العام 2003 لقياسات دقيقة للأشعة الشمسية


إذن، فالتذبذب القطبي يتأثر خلال فصل الشتاء بالدورات الشمسية التي تستمر 11 عاما ,فقياسات الأقمار الصناعية الأخيرة للأشعة فوق البنفسجية وجدت ان التغيرات الشمسية تؤثر بشكل أكبر  مما كان يعتقد سابقا ولها تأثير على أنماط دوران الغلاف الجوي خلال فصل الشتاء، فانخفاض الأشعة فوق البنفسجية بحسب ما خلصت اليه بعض الدراسات تؤدي الى وجود النمط السلبي من التذبذب القطبي AO كما لوحظ خلال السنوات الأخيرة، والتي أدت الى شتاء قارص البرودة على شمال أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وشمال آسيا وهو ما ظهر بشكل واضح خلال موسم 2009-2010/2010-2011 مع بقاء التذبذب القطبي سلبياً بشكل كبير خلال هذه المواسم .
 

في الشتاء القادم 2011-2012 سوف يكون هناك ان شاء الله زيادة في النشاط الشمسي لذلك لن يسود النمط السلبي للتذبذب القطبي بشكل كبير خلال الموسم القادم كما حدث خلال المواسم الماضية، وبالتالي يصبح الشتاء القارس البرودة في شمال أوروبا والولايات المتحدة هو أقل أحتمالا خلال الموسم القادم، والشتاء البارد أكثر أحتمالا في منطقة البحر الأبيض المتوسط.


 

الشكل اعلاه يوضح عدد البقع الشمسية في الفترة من 2000-2011 ويلاحظ الحد الأدنى من النشاط الشمسي منذ العام 2008، كما  يلاحظ ان النشاط الشمسي يرتفع بشكل حاد في الأشهر الأخيرة ,حيث من المتوقع أن تصل الدورة الشمسية الحالية الى ذروتها في مايو من العام 2013.

 

عبر  آخر أوراق النشاط الشمسي والخاصة بتوقعات الدورة الشمسية الحالية 24



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
استفتاء
هل تعتقد ان الحل لإنعدام النظافة في الطرقات يكمن في
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 14/07/2016

أوقات الصلاة
الفجر 04:49
الظهر 11:52
العصر 03:07
المغرب 05:34
العشاء 06:56