النرويج: بداية النهاية لموجات "إف إم" الإذاعية
النرويج: بداية النهاية لموجات "إف إم" الإذاعية

السبت | 07/01/2017 - 08:11 مساءً

اُخترعت طريقة البث الإذاعي بموجات "إف إم" في الولايات المتحدة الأميركية عام 1933. وبعد انطلاقةٍ بطيئة، أصبحت تُستَخدَم على نطاقٍ واسع في جميع أنحاء العالم. ويرجع ذلك إلى حدٍ كبير إلى أن هذه التكنولوجيا كانت توفر صوتاً أفضل في جودته من التكنولوجيا المستخدمة حينها، البث بموجات "إي إم".

ولكن عصر استخدام موجات "إف إم" في البث الإذاعي ربما يكون قد أوشك على الانتهاء. فبعد أكثر من 60 عاماً من استخدامها لتلك التكنولوجيا، النرويج على وشك أن تصبح الدولة الأولى في العالم التي تغلق شبكات الراديو العاملة بموجات "إف إم"، وربما تتبعها دولٌ أخرى قريباً.

إذ أفادت وكالة رويترز أن إغلاق تلك الشبكات سيبدأ الأسبوع القادم، وستكون البداية من مدينة بودو بالنرويج، التي ستغلق شبكتها الإذاعية المحلية يوم الأربعاء القادم، 11/كانون الثاني 2017. وبنهاية العام، سيكون قد أغلقت كل الشبكات الإذاعية العاملة بموجات "إف إم" في النرويج واستبدالها بتقنية البث الصوتي الرقمي (DAB)، والتي توفر صوتاً ذا جودةٍ أعلى.

1

وأعربت عدة دول أخرى عن أنها من الممكن أيضاً أن تتخذ نفس الإجراء في وقتٍ ما. فسويسرا، على سبيل المثال، حدَّدت عام 2020 لإتمام التحوُّل من استخدام موجات "إف إم" إلى موجات "إي إم". وكان مدير مشروع "راديو النرويج الرقمي" أولي يورغن تورفمارك، والذي تديره الشبكات المحلية في النرويج للمساعدة في تنفيذ عملية التحوُّل، قد قال عام 2015 عندما تم الإعلان للمرة الأولى عن الأمر: "تنظر الكثير من الدول الآن إلى النرويج لتتعلم منها".

 

كان قرار إغلاق الشبكات الإذاعية العاملة بموجات "إف إم" في النرويج قد أُقِر من قبل البرلمان النرويجي عام 2011. إذ أشارت الحكومة إلى أن تكلفة امتلاك شبكة إذاعية تعمل بموجات "إف إم" وشبكة أخرى تعمل بتقنية البث الصوتي الرقمي (DAB)، كانت باهظةً مقارنةً بعدد سكان النرويج الصغير الذي يُقَدَّر بحوالي 5 ملايين فرد. بالإضافة إلى ذلك، فإن الطبيعة الجغرافية للنرويج، ووجود مجموعة من المضايق وسلاسل الجبال بها، تؤدي إلى حرمان بعض المناطق من تغطية الشبكات الإذاعية العاملة بموجات "إف إم".

ونظراً لأن تكلفة عمل هذه الشبكات تصل إلى حوالي ثمانية أضعاف تكلفة عمل الشبكات التي تعمل بتقنية البث الصوتي الرقمي، قررت الحكومة النرويجية القيام بهذا التحوُّل. وقالت إنَّ المال الذي سيوفر من الممكن أن يُستَخدَم في تطوير المحتوى الإذاعي في محطات الراديو.

وهذا ما أعربت عنه وزيرة الثقافة النرويجية حينها ثورهيلد ويدفي في بيانٍ عام 2015 قائلةً: "تحويل شبكات المذياع إلى العمل بتقنية البث الصوتي الرقمي، سيفتح الباب أمام عددٍ أكبر بكثير من المحطات، مما يصب في مصلحة المستمعين في جميع أنحاء النرويج. إذ سيُتاح لهم محتوى إذاعي أكثر تنوعاً، وسيستمتعون بصوتٍ أعلى في جودته وبثٍ ذي كفاءةٍ أكبر".

ولكن العديد من النرويجيين ليسوا سعداء بهذا التغيير. إذ أظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة "داغبلاديت" الصيف الماضي، أن 66 بالمائة ممن شاركوا في الاستطلاع يعارضون التحوُّل إلى استخدام تقنية البث الصوتي الرقمي. بينما كان 17 بالمائة فقط من المشاركين مؤيدين للأمر.

وبالنسبة للعديد من النرويجيين، فكان سبب معارضتهم لهذا التحوُّل على الأرجح هو التكلفة المادية التي سيتحملونها. إذ قدَّر مشروع "راديو النرويج الرقمي" أن حوالي 7.9 ملايين جهاز راديو سيتأثر بهذا التحوُّل، وأن حوالي 20 بالمائة فقط من السيارات الخاصة لديها أجهزة راديو تعمل بنظام البث الصوتي الرقمي.

ولتتمكن الأجهزة الأخرى من العمل، فإنها تحتاج إلى محوِّل خاص ليمكنها من التقاط الشبكات العاملة بتقنية البث الصوتي الرقمي بدلاً من موجات "إف إم"، وهذا المحوِّل تصل تكلفته إلى 1500 كرون نرويجي (174.7 دولار)، طبقاً لوكالة رويترز.

المصدر: هافينغتون بوست عربي.



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
استفتاء
هل تعتقد ان الحل لإنعدام النظافة في الطرقات يكمن في
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 14/07/2016

أوقات الصلاة
الفجر 03:53
الظهر 12:42
العصر 04:22
المغرب 07:49
العشاء 09:30