بالفيديو: جنود الاحتلال ينكلون بطلاب مدرسة بالخليل
بالفيديو: جنود الاحتلال ينكلون بطلاب مدرسة بالخليل

الإثنين | 04/12/2017 - 11:54 صباحاً

وثقت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية، خلال شهري تشرين الأول/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر الماضيين، أربع حالات بارزة نكّل فيها جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، بطلّاب مدرسة زياد حمّودة جابر الابتدائية – بنون، في مدينة الخليل، وإعاقة حركتهم ومنعهم من الوصول إلى المدرسة.

وتقع مدرسة زياد حمّودة جابر الابتدائية - بنون، في حيّ وادي النصارى في الخليل، وأوضح بيان بتسيلم أنه "لأجل الوصول إلى المدرسة، على الطلّاب والمعلّمين عبور بوّابة حديديّة منصوبة على بُعد نحو ثلاثين مترًا من المدرسة، تفصل بين حيّ وادي النصارى وحيّ جابر، على شارع ‘طريق المصلّين‘، الذي يؤدّي من مستوطنة كريات أربع إلى الحرم الإبراهيمي". العبور من البوّابة مسموح للمشاة فقط، ويُحظر عبور السيارات منها، ويقف في المكان من حين لآخر، وبشكل غير منتظم، جنود يفتّشون المارّة".

وفي حالة التنكيل الأولى، وثقت بتسيلم أنه "في 16 تشرين الأول: أكتوبر الماضي، قرابة الساعة 12:30، أنهى جزء من طلّاب المدرسة دوامهم المدرسيّ وخرجوا إلى بيوتهم. بعد مضيّ بضعة دقائق، عاد بعضهم راكضًا وأخبر المعلّمين أنّ جنديّين ومستوطنًا يركضون خلفهم ويصوّرونهم".

ووصف الطالب أ.ج (12 عامًا) ما حدث للباحثة الميدانية من بتسيلم، منال الجعبري، أنه "في لحظة عبورنا بوّابة الحديد رأينا نحو ستّة جنود، وبجانبهم مستوطن. أخذ هذا يصوّرنا بواسطة هاتفه النقّال. قلت له: "لماذا تصوّرنا؟"، وفجأة هجم عليّ جندي. كان عصبيًّا وأمسك في يده زجاجة لا أعرف ماذا احتوت داخلها، قد يكون عصير أو شيء من هذا القبيل. لطمني على مؤخّرة رقبتي، وعندها تدخّل جنديّ آخر ودفعني تجاه الحائط. بعد ذلك، تدخّل جنديّ ثالث، أبعدهم عنّي وسمح لي بمغادرة المكان… منذ ذلك الحين أخاف الذهاب إلى المدرسة وحدي. أحيانًا ترافقني والدتي إلى الحاجز، وأحيانًا أضطرّ لعبوره وحيدًا. أيضًا بقيّة الطلّاب يخافون مغادرة المدرسة عند الظهر، بسبب تنكيل الجنود".

بدوره، أفاد المدرس مهنّد الزعتري (35 عامًا، متزوّج وأب لأربعة) بأنه "في السنوات الأخيرة، دخل الجنود إلى المدرسة مرّات كثيرة. إنّهم يبعثون الخوف والهلع في قلوب الطلّاب، وهذا يؤثّر على تحصيلهم الدراسي وحالتهم النفسية. وفي أحيان كثيرة يجري تفتيش حقائب الطلّاب، بل واعتقالهم. نحن أيضًا، الهيئة التدريسيّة، نعاني إجراءات التفتيش، وحصل في الماضي عدّة مرّات أن جرى احتجازنا حين وصولنا إلى البوّابة المؤدّية للمدرسة. لهذا كلّه آثار أيضًا على عدد المتسجّلين للمدرسة، لأنّ الأسَر تفضّل أن تجنّب أولادها كلّ هذا".

وفي حادثتين أخريين وثّقتهما بتسيلم، جرت كلتاهما بعد ذلك بأيّام معدودة، طارد جنود طلّاب المدرسة وهم في طريقهم إلى بيوتهم بعد نهاية الدوام المدرسي. في الحالتين احتجز الجنود معلّمًا كان يرافق الطلّاب، وفي إحداهما احتجزوه طيلة ساعة كاملة، ومنعوا خلالها السكّان من عبور البوّابة.

في 9 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، كان يُفترض أن تقيم المدرسة، خلال الحصّة الدراسية الأولى، نشاطًا في مناسبة ذكرى رحيل الزعيم الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات. لاحظ الطلّاب والمعلّمون في طريقهم إلى المدرسة، وجود عشرات الجنود ومستوطنًا من كريات أربع قرب المدرسة. طيلة نصف ساعة منع الجنود الطلّاب والمعلّمين من عبور البوّابة. إلى أن سمحوا لهم أخيرًا بالعبور، كانت المدرسة قد قرّرت إلغاء النشاط الذي خطّطته لذلك اليوم.

وفي تمام الساعة 12:00 في اليوم نفسه، قرّر المعلّم مهنّد الزعتري مرافقة الطلّاب الذين أنهوا دوامهم المدرسي، إلى أن يعبروا البوّابة. عبر جزء من الطلّاب دون أيّة مشكلة، لكنّ الجنود احتجزوا الزعتري مجدّدًا. في أعقاب ذلك تجمّع عدد من معلّمي المدرسة وبعض الطلّاب ورفعوا أعلام فلسطين. ردًّا على ذلك، أخذ الجنود في دفع الحاضرين والصراخ عليهم أن يغادروا المكان.

واعتبرت بتسيلم في بيانها أن هذه الأحداث تُظهر "بأيّة سهولة يمكن للجنود تهديد وترهيب العشرات من طلّاب المدرسة وبعضًا من معلّميها، وتشويش مجرى التعليم"، وأضافت أنه "يمسّ وجود الجنود بقدرة الطلّاب على التعلّم، يؤثّر على تحصيلهم الدراسي ويمنع أيّة إمكانية لإدارة مجرى دراسيّ معقول في المدرسة".

 

وتابعت أنه "ليست هذه أحداثًا شاذّة أو استثنائية، وإنّما هي جزء لا يتجزّأ من روتين الحياة في الخليل، حيث أقامت إسرائيل بضعة نقاط استيطانيّة في قلب المناطق السكنيّة الفلسطينية. تطبّق إسرائيل في المدينة سياسة فصل معلنة، هذه السياسة، التي ما زالت إسرائيل تطبّقها إلى اليوم، أدّت إلى نزوح فلسطينيّ مكثّف وإلى انهيار اقتصاد وسط البلد. هكذا تسعى الدولة في تنفيذ ‘ترانفسير هادئ‘ يلغي الوجود الفلسطيني في منطقة وسط البلد".

 
 


التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
استفتاء
هل تعتقد ان الحل لإنعدام النظافة في الطرقات يكمن في
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 14/07/2016

أوقات الصلاة
الفجر 05:06
الظهر 11:35
العصر 02:18
المغرب 04:36
العشاء 06:04