مدينة كندية أهلها يسمعون صوت همهمة وضوضاء لم ينقطع منذ 6 سنوات ولا أحد يعرف السبب!
مدينة كندية أهلها يسمعون صوت همهمة وضوضاء لم ينقطع منذ 6 سنوات ولا أحد يعرف السبب!

الثلاثاء | 20/02/2018 - 08:49 مساءً

منذ نحو 6 سنوات، وصوت غريب وهمهمة مستمرة في أنحاء مدينة كندية؛ مما دفع سكان هذه المنطقة للبحث عن السبب الذي حير الجميع ولم يُحسم الجدل حوله حتى الآن.

قال العديد من سكان مدينة وندسور الكندية، إنَّ هناك صوت ضوضاء متواصل ومجهول الأصل، أحياناً يشبه صوت شاحنة تعمل دون حراك أو صوت رعدٍ بعيد، أزعج المدينة الكندية على مدار أعوام وألحق الضرر بصحة البشر وحياتهم، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"الأميركية الإثنين 19 فبراير/شباط 2018.
 

 

"أشبه بمحرك الديزل الذي يعمل دون حراك"

 

وشبَّه الذين سمعوا الصوت، تلك الهمهمة بصوت أسطولٍ من محركات الديزل تعمل دون حراك بجانب منزلك، أو نبضات مضخم الصوت في حفلة. وقال آخرون إنَّه يتسبَّب في ارتجاج نوافذهم وترويع حيواناتهم الأليفة.

أُطلِق على هذه الضوضاء "همهمة وندسور"، فهذا الصوت الصادر بمدينة وندسور في مقاطعة أونتاريو، بالقرب من نهر ديترويت، لا يمكن التنبؤ بتوقيته ومدته وكثافته، مما يثير جنون المتضررين منه أكثر، بحسب الصحيفة الأميركية.

ونشرت سابرينا ويز بمجموعةٍ خاصة على فيسبوك متخصصة في العثور على مصدر هذه الضوضاء، وتساءلت: "أتعرف كيف لك أن تسمع عن أناسٍ ذهبوا إلى أماكن معزولة للابتعاد عن أصوات أو ضوضاء معينة أو ما شابه ذلك؟".

وكتبت: "لطالما أردتُ أن أقوم بذلك عدة مرات في 2017؛ لأنَّ الأمر أصبح سيئاً للغاية، تخيَّل أن تضطر إلى الهروب بعيداً عن كل من تعرفه وتحبه؛ فقط لتتخلص من صوت همهمةٍ لا تنقطع لساعات!".

منذ ظهرت التقارير عن تلك الهمهمة في عام 2011، أجرت كلٌ من الحكومة الكندية وجامعة أونتاريو الغربية وجامعة وندسور دراسات حولها.

 

وبدورهم، قام النشطاء بعمليات البحث الخاصة بهم

 

وعلى مدار 6 أعوام، قام مايك بروفوست، الذي ينتمي إلى مدينة وندسور ويساعد في إدارة صفحة الفيسبوك، بكتابة أكثر من 4000 صفحة من الملاحظات اليومية حول مدة الصوت وكثافته وخصائصه والظروف المناخية في ذلك الوقت، بحسب "نيويورك تايمز".

وقال إنَّه كان عليه درء المتشككين والباحثين، الذين يعتقدون أنَّ الهمهمة لها علاقة بحفر أنفاق سرية أو أطباق طائرة مجهولة أو عمليات حكومية سرية.

وقال بروفوست، وهو موظف تأمين متقاعد، لـ"نيويورك تايمز"، إنَّ ما يقوم به هو مزيج من الهوس والهواية. وصرَّح في مقابلةٍ عبر الهاتف: "يجب عليّ أن أواصل ما بدأت، فأنا لن أتوقف عن ذلك".

 

مدن أخرى مصابة بالهمهمة أيضاًَ

 

وبحسب الصحيفة الأميركية، لا يقتصر صوت الهمهمة فقط على مدينة وندسور، الواقعة على ضفاف نهر ديترويت، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 220 ألف شخص. قال بروفوست إنَّه تلقى تقارير من منطقة ماكغريغور بمقاطعة أونتاريو، والتي تبعد نحو 32.2 كم جنوباً ومدينة كليفلاند على بُعد نحو 145 كم شرقاً.

وصرحت تراسي رمزي، عضوة بمجلس العموم الكندي، في مقابلة هاتفية، بأنَّها تتلقى اتصالاتٍ بانتظام من سكان دائرتها الانتخابية حول تأثير تلك الهمهمة على الصحة. وقد اشتكى السكان من الإصابة بالصداع والأرق والانفعال والاكتئاب وغيرها من الأعراض الأخرى.

وأضافت: "إنَّه شيء يئسوا من وجود إجابة له".

وتتبُّع مصدر الضوضاء ومعرفة متى وأين سيحدث، تعَد أمراً معقداً على مَن يسمعه.

يقول تيم كاربنتر، مهندس استشاري متقاعد ومتخصص بالهندسة الجيوتقنية واهتزازات الآلات وأحد مديري صفحة الفيسبوك، إنَّه لا يمكن لكل الأشخاص سماع الصوت.

وأضاف: "يبدو الأمر كأن لديك خرطوم إطفاء حريق يتحرك ذهاباً وإياباً والأشخاص الذين تتساقط عليهم المياه هم مَن يسمعون الضوضاء، لكن عند وجودك خارج تدفق المياه هذا لا تتمكن من سماع الضوضاء"، بحسب الصحيفة الأميركية.


ولم يعثر الباحثون على أي اتجاهاتٍ شائعة تتعلق بنوع أو عُمر "أولئك الذين يستمعون" للضوء.

قال د.داريوس كوهان، مدير قسم الأذن وطب الأذن العصبي بمستشفى لينكس هيل ومستشفى مانهاتن للأنف والأذن والحنجرة، إنَّه لا يُرجح أن تتسبَّب الهمهمة منخفضة التردد في تضرُّر الأذن على المدى الطويل من التعرض لها، لكن من شأن ذلك إضعاف الأذن كما هو الحال مع صوت الطنين، أي يُسبِّب رنيناً متواصلاً في الأذن، بحسب الصحيفة الأميركية.

 

من أين يأتي مصدر الهمهمة؟

 

وبحسب "نيويورك تايمز"، فقد ورد في التقرير الذي أجرته جامعة وندسور، أنَّ المصدر المحتمل لتلك الهمهمة هو عمليات فرن الصهر التي تجري على جزيرة زوغ في نهر ديترويت، والمكتظة بالكثير من الصناعات. يزعم النشطاء أنَّ شركة يونايتد ستيتس ستيل التي تدير الأفران، لم تُبدِ أي تعاونٍ وكانت متكتِّمة. ولم يستجب المتحدث باسم الشركة كذلك، لطلبات التعليق.

وقال البروفيسور كولين نوفاك، وهو باحث رئيسي بالدراسة، لقناة "سي بي سي نيوز" عام 2014، إنَّ الباحثين في حاجة إلى مزيدٍ من الوقت والتعاون من السلطات الأميركية؛ من أجل تحديد مصدر الهمهمة. وقال إنَّ "الأمر أشبه بمطاردة شبح".

وقالت الدراسة إنَّ همهماتٍ كتلك الموجودة في وندسور، ظهرت فيما لا يقل عن 12 منطقة حول العالم، وضمن ذلك أستراليا وإنكلترا وأسكتلندا، إضافةً إلى صدور أخرى عالية في الولايات المتحدة بمقاطعة تاوس بولاية نيو مكسيكو ومدينة كوموكو في ولاية إنديانا.

درس الباحثون صوت الهمهمات في عام 1993، لكنَّهم لم يُحدِّدوا المصدر. وقالت كارينا أرميجو، مديرة التسويق والسياحة بالمدينة، في مقابلةٍ عبر الهاتف، إنَّ الشكاوى الصادرة عن هذا الأمر تراجعت.

وأضافت: "لم أسمع قط صوت الهمهمة في تاوس، لكنَّني سمعتُ قصصاً حولها؛ نظراً إلى عدم إثارة الكثير من الضجة حولها على مدار السنوات القليلة الماضية".

ودفعت دراسة أجرتها شركة أسنتك لاستشارات الصوتيات والاهتزازات، في عام 2003، منشأتين صناعيتين إلى تركيب معدات لكتم الصوت، مما يوفر الراحة لبعض السكان وليس جميعهم، وذلك حسبما ورد بورقة تناولت الدراسة في عام 2008.

وجاء بالدراسة: "في الواقع، أدَّت الهمهمة إلى انزعاج أحد السكان للغاية، لدرجة أنَّها سارت لمسافة1226.5 كم تقريباً؛ لتخفيف أعراض الضوضاء".

وقال كاربنتر إنَّه كان من الممكن القضاء على المصدر الرئيسي للهمهمات في وندسور، وأن تحل محلها مصادر ميكانيكية أخرى تدخل نطاق "الطيف المسموع".

وأضاف: "على الرغم من كل الجهود المبذولة لتخفيف الضوضاء أو إضعافها، فقد لا يكون كل ذلك كافياً أبداً".



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
استفتاء
هل تعتقد ان الحل لإنعدام النظافة في الطرقات يكمن في
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 14/07/2016

أوقات الصلاة
الفجر 03:52
الظهر 12:40
العصر 04:21
المغرب 07:48
العشاء 09:29