لماذا لم يزر القمر أحد منذ أكثر من 45 سنة؟؟
لماذا لم يزر القمر أحد منذ أكثر من 45 سنة؟؟

الخميس | 13/09/2018 - 09:00 صباحاً

ما استطاع القيام به بنو البشر بتقنيات 1969 لماذا لا يبدو ممكنًا الآن؟


إنّ هبوط 12 شخصًا على سطح القمر يُعتبَر أحد أعظم إنجازات وكالة ناسا، إن لم يكن الأعظم على الإطلاق.

في رحلتهم إلى القمر جمع رواد الفضاء الصخور، التقطوا الصور، أجروا التجارب، وزرعوا بعض الأعلام، ثم عادوا إلى منازلهم. لكن هذه الإقامة التي استمرت أسبوعًا خلال رحلة أبولو لم تُقم بهدف تواجد إنساني دائم على سطح القمر.

بعد مرور أكثر من 45 عامًا على آخر هبوط على سطح القمر- أبولو 17 في ديسمبر 1972– لا زال هناك العديد من الأسباب لإعادة البشر إلى قمر الأرض المترب الكبير والبقاء هناك.

يعتقد الباحثون والمتعهدون أنّ إنشاء قاعدة على سطح القمر يمكن أن يكون بمثابة مستودع للوقود لرحلات الفضاء العميق، من الممكن أيضًا أن تساهم هذه القاعدة في إنشاء تلسكوبات فضائية متجددة، وربما تسهل العيش على كوكب المريخ. زد على ذلك، أنّ هذه القاعدة ستساعد على حل ألغاز علمية قديمة حول الأرض وتكوّن القمر. يمكن أن تصبح القاعدة القمرية اقتصادًا مزدهرًا خارج العالم، وربما يكون من الممكن بناء مبنى من أجل السياحة الفضائية القمرية.

وقد صرّح مؤخرًا رائد الفضاء السابق (كريس هادفيلد- Chris Hadfield) لمجلة (بيزنس انسايدر- business insider): «إنّ تأسيس محطة أبحاث بشرية دائمة على القمر تعتبر الخطوة المنطقية التالية. إذ إنّها تبعد عنا ثلاثة أيام فقط. يمكننا تحمل الخطأ، بدلًا من قتل الجميع. ذلك ولدينا مجموعة كاملة من الأشياء التي علينا أن نخترعها ومن ثم نختبرها كي نتعلم من قبل أن نتمكن من التعمق أكثر».

على الرغم من ذلك العديد من رواد الفضاء وغيرهم من الخبراء يشيرون إلى أنّ العوائق الكبرى التي تواجه بعثات القمر المأهولة على مدى العقود الأربعة الأخيرة ساذجة إن لم تكن محبطة.


إنّ الوصول إلى القمر مكلف حقًّا– لكنّها ليست هذه التكلفة الكبيرة


إنّ العقبة الحاسمة والصعبة التي تواجه أي برنامج رحلات فضائي، خاصة بالنسبة للبعثات التي تشمل أشخاصاً، هي الكلفة الباهظة.

تُخصص لناسا ميزانية والتي تبلغ حوالي 19.5 مليار دولار أمريكي وذلك حسب القانون الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في مارس 2017، وقد ترتفع إلى 19.9 مليار دولار أمريكي في عام 2019.

أيّهما يبدو وكأنّه ضربة حظ؟ – أن تفكر في أنّ إجمالي الدعم المادي ينقسم بين جميع أقسام الوكالة والمشاريع الطموحة والتي تشمل: تلسكوب (جيمس ويب- James Webb) الفضائي، مشروع الصواريخ العملاقة الذي يطلق عليه (نظام إطلاق الفضاء- Space Launch System)، والمهام البعيدة إلى الشمس، المشتري، المريخ، حزام الكويكبات، حزام كويبر وحافة النظام الشمسي. أو حصول الجيش الأمريكي على ميزانية تبلغ حوالي 600 مليار دولار أمريكي في السنة. خصوصًا أنّ مشروعًا واحدًا فقط ضمن هذه المشاريع– مثلا: تحديث وتوسيع الترسانة النووية الأمريكية- قد تصل ميزانيته إلى ما يقارب الـ 1.7 تريليون دولار أمريكي على مدار 30 عامًا.

زد على ذلك أنّ ميزانية ناسا الحالية صغيرة نوعًا ما بالنسبة إلى ميزانيتها السابقة.

ويصرّح رائد فضاء أبولو 7 (والتر كانينغهام- Walter Cunningham) خلال تواجده في الكونجرس عام 2015: «بلغت حصة وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) من الميزانية الاتحادية ذروتها عندما وصلت إلى 4٪؜ عام 1965. على مدى السنوات الأربعين الماضية ظلت أقل من 1٪؜، وخلال السنوات الـ 15 الماضية انحدرت إلى نحو 0.4٪؜ فقط من الميزانية الاتحادية».

تشجّع الميزانية التي خصصها ترامب إلى العودة إلى القمر ثم بعد ذلك زيارة مدارية إلى المريخ. لكن ونظرًا للتكاليف المتزايدة المتعلقة ببرنامج صواريخ نظام إطلاق الفضاء SLS الخاصة بوكالة ناسا، قد لا يكون هناك تمويل كافٍ للوصول إلى أيّ وجهة، حتى لو تمّ تخطي التمويل الخاص بمحطة الفضاء الدولية في وقت قريب.

قُدِّرَ في تقرير أصدرته وكالة ناسا عام 2005 أنّ العودة إلى القمر ستُكلّف نحو 104 مليارات دولار (أيّ ما يعادل 138 مليار دولار اليوم، مع أخذ التضخم المالي بالحسبان على مدار 13 عامًا تقريبًا) إذ أنّ برنامج أبولو كلّف حوالي 120 مليار دولار أمريكي بالدولار الحالي.

وقد صرّح كانينغهام بحسب دورية “ساينتفك أميريكان”: «إنّ الاستكشاف المأهول هو أغلى مشروع فضائي، ما سيصعّب الحصول على الدعم السياسي للمشروع إن لم تقرره الدولة الممثلة في الكونجرس، والذي بدوره يمكن أن يخصص المزيد من الأموال للمشروع. حتى يحصل ذلك، فإنّ ما يُقال هو مجرّد كلام».

وفي إشارة إلى مهمات الذهاب للمريخ والعودة إلى القمر، أضاف كانينغهام، «ميزانية ناسا منخفضة للغاية للقيام بكل المشاريع التي نتحدث عنها هنا».

 

 



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
استفتاء
هل تعتقد ان الحل لإنعدام النظافة في الطرقات يكمن في
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 14/07/2016

أوقات الصلاة
الفجر 05:06
الظهر 12:32
العصر 03:59
المغرب 06:36
العشاء 07:58