عندما تصبح "البيئة" غلافا للتماهي مع جرائم المحتل...
عندما تصبح "البيئة" غلافا للتماهي مع جرائم المحتل...

السبت | 08/12/2018 - 04:24 مساءً

جورج كرزم

خاص بآفاق البيئة والتنمية

عُقد في تموز الماضي بالجامعة العبرية في القدس، المؤتمر الإسرائيلي السنوي الخاص بالوضع البيئي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. الإسرائيليون القائمون على المؤتمر يزعمون بأنه علمي ومهني، يتم فيه عرض ومناقشة المشاكل البيئية الخطيرة في المنطقة وطرق التعامل معها.  المشهد الغالب في هذا المؤتمر هو مشاركة المستوطنين المتطرفين الذين يسوقون أنفسهم بأنهم حماة البيئة.  ومن المثير للاشمئزاز رؤية بعض الهوامش الفلسطينية المشاركة في المؤتمر، وبخاصة "ناشطين" في منظمة بيئية من قرية حوسان (قضاء بيت لحم) فضلا عدم الكشف عن اسميهما.

منظمو المؤتمر هم أساسا مستوطنون من مستعمرة "كفار عتصيون" وبعض المنظمات البيئية الإسرائيلية.  وحضر المؤتمر عتاة المستوطنين المقيمين في الضفة الغربية، أمثال "زئيف ألكين" وزير البيئة الإسرائيلي، و"شاؤول غولدشطاين" المدير العام لهيئة الطبيعة والحدائق (الإسرائيلية)؛ بالإضافة إلى ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية، بمن فيهم من يسمى "رئيس الإدارة المدنية" وموظفين من وزارة البيئة الإسرائيلية، وأيضا ممثلي "الصندوق القومي اليهودي" و"جمعية حماية الطبيعة" في إسرائيل؛ علما أن المؤسستين الأخيرتين ضالعتان في عمليات التوسع الاستيطاني المتعاظم، بما في ذلك سيطرة المستوطنين بالقوة على ينابيع المياه وطرد الفلسطينيين منها، والسيطرة المنهجية على مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية بزعم أنها محميات طبيعية واقتلاع الرعاة الفلسطينيين منها.  والمثير للسخرية أن "جمعية حماية الطبيعة" عرضت في المؤتمر مشروعا لتحويل الجزء الجنوبي من نهر الأردن إلى محمية طبيعية "لمنفعة جميع المواطنين"؛ وبالطبع المقصود هنا جميع الإسرائيليين تحديدا.  كما شارك في المؤتمر باحثان اسرائيليان يعملان مع بعض الفلسطينيين في مجالي المياه ومعالجة النفايات الإلكترونية.

"للمزيد من  التفاصيل"



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أوقات الصلاة
الفجر 03:52
الظهر 12:41
العصر 04:21
المغرب 07:48
العشاء 09:29