هزيمة الزراعة وتهافُت الأوهام...ما العمل؟
هزيمة الزراعة وتهافُت الأوهام...ما العمل؟

الأربعاء | 16/01/2019 - 11:25 صباحاً

جورج كرزم

خاص بآفاق البيئة والتنمية

عالجنا أكثر من مرة في هذا الموقع الانكماش الهائل والمتسارع لمساحات الأراضي الفلسطينية المزروعة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ليس فقط بسبب السياسات الإسرائيلية المتمثلة في نهب الأراضي والمياه وسائر الموارد الطبيعية، بل أيضا بسبب السياسات الفلسطينية الرسمية والأهلية غير الجذرية تجاه الأرض والإنتاج الغذائي.  وفي الواقع، المشهد الزراعي الفلسطيني البائس ازداد سوداوية في السنوات الأخيرة.  في عام 1996، على سبيل المثال، أي في أوائل عهد أوسلو، كانت المساحة الزراعية الفلسطينية 1,830,000 دونم (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2010)، فهبطت عام 2011 إلى 932,000 دونم (كتاب فلسطين الإحصائي السنوي، 2015)، أي أن نسبة الهبوط في المساحات المزروعة خلال خمسة عشر عاما بلغت أكثر من 49%. 

الانحدار الصادم حدث في المساحات المزروعة بالمحاصيل الاستراتيجية، مثل المحاصيل الحقلية والخضروات.  فعشية أوسلو، وتحديدا عام 1990، قدرت المساحات المزروعة بالمحاصيل الحقلية في الضفة الغربية وقطاع غزة بـ 625 ألف دونم، والمساحات المزروعة بالخضروات 198 ألف دونم (الأونكتاد، قطاع الزراعة الفلسطينية المحاصر، 2015).  بينما في عام 2011، بلغت المساحات المزروعة بالمحاصيل الحقلية 246 ألف دونم، والمساحات المزروعة بالخضروات 130 ألف دونم.  أي أن نسبة الهبوط في مساحات المحاصيل الحقلية خلال الفترة 1990-2011 تجاوزت 60%، أما نسبة الهبوط في مساحات الخضروات خلال ذات الفترة فتجاوزت 34%.  ولو أخذنا في الاعتبار الزيادة السكانية الكبيرة خلال ذات الفترة، يمكننا أن ندرك بأن الهبوط الكبير في المساحات المزروعة إجمالا، وفي مساحات المحاصيل الاستراتيجية الأساسية، يعني بأن تبعيتنا الغذائية للاحتلال وشركاته، خلال عهد السلطة الفلسطينية، قد تعاظمت كثيرا. 

"للمزيد من التفاصيل"



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أوقات الصلاة
الفجر 04:39
الظهر 12:38
العصر 04:17
المغرب 07:12
العشاء 08:38