"آل الفتياني" العائلة الوحيدة التي تسكن الأقصى.. تعرف الى قصتها بالصور!
"آل الفتياني" العائلة الوحيدة التي تسكن الأقصى.. تعرف الى قصتها بالصور!

الخميس | 07/02/2019 - 12:53 مساءً

تقرير : جٌمان ابو عرفة:

 

"لا يصدقني الناس عندما أقول لهم إنني أسكن في الأقصى، يعتقدون أنني أقصد البلدة القديمة أو بيتا ملاصقا للأبواب، لكن بيتي فعلا داخل الأقصى".. هكذا وصفت إيمان الوعري الفتياني بيتها ذا الإطلالة الأجمل على المسجد الأقصى والأقرب له.

فهو يقع في الجهة الغربية من المسجد ويشترك في سوره الغربي بجانب باب المطهرة، وفوق الرواق الغربي مباشرة، في بروز واضح داخل المسجد.

حظيت الجزيرة نت بشرف اللقاء الإعلامي الأول لساكني هذا البيت، وكانت عدستها الأولى التي بددت فضول كل من رأى إطلالة البيت وتساءل عن محظييه.

بيت الفتياني كما يبدو من داخل المسجد حيث يشترك مع سور المسجد الغربي ويبرز بشكل واضح داخله فوق الرواق الغربي 

وقف ذري 
يعرف هذا البيت ببيت آل الفتياني حاليا الذي كان مدرسة عثمانية أوقفتها عام 1436 سيدة تركية أوزباكستانية تدعى أصفهان شاه خاتون بنت محمود بنت عثمان، وجعلتها وقفا ذريا لعائلة الفتياني، حيث استخدمت كمدرسة حتى نهاية القرن الـ18 الميلادي وتحولت إلى مسكن بعد سقوط الدولة العثمانية.

ورث موسى الفتياني (70 عاما) البيت عن والده حسن ومن قبله جده حسين، حيث عمل رجال عائلته قضاة ومفتين داخل المسجد الأقصى.

ويسكن موسى حاليا مع زوجته إيمان وولديه صادق وهيا في نحو ثلاث غرف جميع نوافذها تطل على الأقصى، على مساحة 130 مترا مربعا، وتتوزع أسفل البيت غرف عديدة ضمن بناء المدرسة يسكنها أقرباؤه الذي هجرهم الاحتلال من قراهم غرب القدس عام 1948.

 

مقطع شهير
كانت هيا الفتياني (18عاما) صاحبة المقطع المرئي الشهير لقبة الصخرة أثناء المنخفض الأخير الذي لاقى رواجا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي، وتظهر فيه قبة الصخرة مضاءة بأنوارها وينهمر المطر الغزير عن جانبيها مسببا هالة مضيئة مبهرة.

 

 

تقول هيا إنها صورت الفيديو من نافذة بيتها ولم تتوقع انتشاره هكذا، كما أن جمال إطلالة القبة أجبرها على التقاط الصور لها باستمرار.

تشرب إيمان القهوة الصباحية برفقة زوجها في غرفة جلوسهما ذات النافذة الكبيرة المطلة على قبة الصخرة والتي تكشف معظم ساحتها إلى جانب الجزء الغربي من المسجد، ثم تتوجه إلى عملها معلمة في إحدى مدارس القدس، وعند عودتها تعد الطعام من مطبخها ذي الإطلالة المباشرة أيضا على المسجد.

تحمل إطلالة البيت العديد من الذكريات لأهله، وتقول إيمان إنها تفضل إطلالة شهر رمضان وتحديدا قبيل الإفطار حيث إنها تفطر قبالة النافذة كي ترى العائلات المجتمعة والأعداد الكبيرة التي تفطر في باحات المسجد.

وتضيف "لقرب بيتي، أحاول مساعدة المصلين قدر الإمكان، إحدى المصليات  اقترب موعد أذان المغرب في رمضان ولم يسخن فطورها المثلج الذي جلبته، فلجأت إلي وشاركتنا طعامنا".

جميع غرف بيت الفتياني تطل على المسجد الأقصى مباشرة

عين على الأقصى
كانت نافذة عائلة الفتياني على الأقصى بديلها عن وسائل الإعلام لمعرفة أخباره، وتروي إيمان أنها شهدت معظم أحداث الأقصى منذ انتفاضة الأقصى الثانية عام 2000، حيث هربت بأطفالها إلى غرفة صغيرة مغلقة خوفا عليهم من رائحة قنابل الغاز التي أطلقها الاحتلال داخل المسجد، وتقول إن قنابل الاحتلال كسرت زجاج نافذتها الجميلة أثناء تلك الأحداث.

تذكر إيمان أنها وعائلتها شهدوا من نافذتهم استشهاد شبان عائلة جبارين الذين قتلهم الاحتلال قرب قبة الصخرة في يوليو/تموز 2017، وتؤكد أنهم نزفوا على الأرض نصف ساعة بدون أن يسمح الاحتلال بإسعافهم.

وتضيف "عندما أغلق الاحتلال الأقصى بالكامل لعدة أيام لم نستطع الخروج من بيتنا أبدا، وتغيبت عن عملي، فالمنفذ الوحيد نحو العالم الخارجي هو باب الأقصى، قريبتنا التي تسكن أسفل بيتنا كانت مريضة جدا، لم يقبل الاحتلال وصول الإسعاف".

ضريبة السكن
لا تستطيع عائلة الفتياني التواصل مع العالم الخارجي إلا عبر أبواب المسجد الأقصى، حيث تمر من بيتها عبر أبوابه لتستطيع الانتقال إلى البلدة القديمة أو خارجها، فباب المطهرة -وهو أحد أبواب المسجد- الذي يلاصق بيتهم ذو نهاية مغلقة ولا يصل إلى البلدة القديمة إلا عبر باب صغير يستخدم في حالات الطوارئ فقط ويؤدي إلى سوق القطانين، وتضطر العائلة للمشي طويلا حين رجوعها إلى البيت لتمر من هذا الباب.

أما إن كان باب الطوارئ مغلقا فإن العائلة تتقيد بمواعيد فتح أبواب المسجد وإغلاقها من صلاة الفجر حتى العشاء، حيث تغلق بعد صلاة العشاء، وتضطر للعودة باكرا قبل إغلاق الأبواب.

تهون مشكلة إغلاق الأبواب أمام تضييقات شرطة الاحتلال على أبواب المسجد، وتؤكد إيمان أنها تلاقي صعوبة كبيرة في إدخال مشتريات البيت من الأبواب، وتقول "يفتشون الأكياس، وإذا أردت إدخال مدفأة أو أثاث صغير للبيت أحتاج إلى إذن من الشرطة".

هيا تهوى التقاط الصور لقبة الصخرة من نافذة بيتها خاصة وقتي الشروق والغروب 

عنوان الهوية
الأمّر من كل تلك التضييقات رفض وزارة داخلية الاحتلال كتابة مصطلح "المسجد الأقصى" عند خانة سكن العائلة في البطاقة الشخصية، وبدلا عن ذلك كتبت بالعبرية "هار هبايت" أي جبل الهيكل، في إشارة إلى الهيكل المزعوم مكان الأقصى.

تقول إيمان "سابقا كانوا يكتبون الأقصى، وحين جددنا هوياتنا رفضوا ذلك، وأصروا على كتابة "هار هبايت"، وقالوا لنا إن لم يعجبكم فسنكتب لكم عنوانا آخر، واضطررنا مجبرين للقبول حتى نتمكن من دخول بيتنا".

انتهى لقاؤنا بصوت أذان المغرب الذي صدح بعلو داخل البيت، وبأنوار قبة الصخرة التي أضاءت ككوكب دري كل ما حولها.

المصدر : الجزيرة



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أوقات الصلاة
الفجر 04:57
الظهر 11:53
العصر 03:02
المغرب 05:27
العشاء 06:49