هل تعرف البلدة الألمانية الصغيرة التي يوجد بها حوالي 72 ألف طنٍّ من الألماس؟
هل تعرف البلدة الألمانية الصغيرة التي يوجد بها حوالي 72 ألف طنٍّ من الألماس؟

الأحد | 07/04/2019 - 09:00 صباحاً

لدى البلدة الصغيرة التي تعرف باسم (نوردلينجن)، والتي تقع في ولاية (بافاريا) الألمانية قصة تاريخية فريدة من نوعها لترويها لنا، والأمر يتعلق بشيء مخفي في مبانيها وأساساتها الذي يجعل منها واحدة من أكثر الأماكن لفتاً للانتباه على الأرض، ذلك أنها، وفقاً لمجلة (سميثسونيان)، تتزين بحوالي 72 ألف طن من الألماس.

أضف إلى ذلك أن هذا الألماس، الذي ينتشر في مختلف أنحاء (نوردلينجن)، لا يعتبر كأي نوع آخر من الأحجار الكريمة، فقد تشكل منذ 15 مليون سنة في الماضي، عندما ضرب كويكب كان يسير بسرعة 25 كيلومتر في الثانية الأرضَ.

يقدر علماء الجيولوجيا أن عرض هذه الصخرة الفضائية كان حوالي كيلومتر واحد، وكانت تزن حوالي 3 مليارات طن.

لدى احتدامه بالأرض؛ خلق الكويكب حرارة وضغطاً شديدين، الأمر الذي كان كافيا لإنتاج صخور كثيفة ذات نتوءات تعرف باسم (سوفايت)، والتي تتكون من الزجاج، والبلور، والألماس طبعاً.

عندما وصل البشر الأوائل إلى هذا الموقع بعد ملايين السنوات من حادثة الاصطدام، في سنة 898 ميلادي بالتحديد، لم تكن لديهم أدنى فكرة عن كونهم كانوا يشيّدون منازلهم ومبانيهم وحياتهم على أرض ذات كثافة ألماس أكثر من أي مكان آخر على الأرض، ذلك أن هذا الألماس كان منتشراً حول المنطقة بأحجام صغيرة جدا لا ترى بالعين المجردة.

على مدى سنوات، كان سكان (نوردلينجن) المحليون يفترضون أن أصل الفوهة التي بنيت عليها مدينتهم كانت بركانا قديما خامداً، ولم يكن حتى ستينات القرن الماضي حيث تم تأكيد أصلها وماهيتها الحقيقية، ألا وهي عبارة عن أثر ارتطام كويكب من الفضاء الخارجي بالمنطقة.

مدينة (نوردلينجن) الألمانية من الجو. صورة: Wolkenkratzer/Wikimedia

مدينة (نوردلينجن) الألمانية من الجو.صورة: Wolkenkratzer/Wikimedia

 

ولجهلهم التام بحقيقة الأمر، كان سكان (نوردلينجن) يستخدمون صخور الـ(سوفايت) كمواد بناء من أجل تشييد وبناء بلدتهم الصغيرة. كنتيجة على ذلك، تملك الكثير من المباني والهياكل في (نوردلينجن)، على شاكلة كنيسة القديس (جورج) وما تبقى من سور محيط من العصور الوسطى، قيمة قيراطية كبيرة جداً.

اليوم؛ يعرف سكان (نوردلينجن) جيدا أنهم يعيشون فوق أطنان من الألماس، لكنهم لا ينوون تفتيت مدينتهم من أجل بيع المواد التي بنيت بها، ذلك أن أحجار الألماس في صخور الـ(سوفايت) صغيرة جدا –أقل من 0.2 مليمتر– ومنه فهي عديمة القيمة عملياً، حتى مع كل هذا التركيز والكثافة الهائلة.

غير أن هذه المدينة الألمانية الصغيرة وجدت وسائل وطرائق عديدة أخرى للاستفادة من شهرتها الفريدة من نوعها، حيث يأتيها السواح من مختلف بقاع العالم من أجل الاستمتاع بهندستها المعمارية الأخّاذة، ولأخذ جولات سياحية داخل متحف فوّهة (ريس)، الذي يعرض عينات محلية من الألماس وعينات أخرى من فوهات أخرى حول العالم.

مدينة (نوردلينجن) الألمانية

مدينة (نوردلينجن) الألمانية.



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 05:03
الظهر 12:33
العصر 04:03
المغرب 06:42
العشاء 08:04