أول رئيس لأميركا.. دُفن بعد موته بـ3 أيام بناءً على وصيته
أول رئيس لأميركا.. دُفن بعد موته بـ3 أيام بناءً على وصيته

الأحد | 14/07/2019 - 10:31 صباحاً

بفضل دوره الهام في حرب الاستقلال الأميركية وقيادته "للوطنيين" ضد الوجود البريطاني، يصنّف جورج واشنطن (George Washington) كواحد من أهم الأباء المؤسسين للولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب كل من جون آدامز وتوماس جيفرسون وبنجامين فرانكلين وألكسندر هاميلتون وجون جاي وجيمس ماديسون.

جورج واشنطن وهو يقود الجنود أثناء عبور نهر الديلاوير

وشغل "البطل القومي" جورج واشنطن منصب أول رئيس للأميركيين ما بين عامي 1789 و1797 واتخذ العديد من القرارات الهامة التي ساهمت في رسم ملامح الولايات المتحدة الأميركية المعاصرة.

وفي 17 أيلول/سبتمبر 1796 عبّر واشنطن لصحيفة Philadelphia’s American Daily Advertiser عن عدم رغبته في الترشح لولاية ثالثة، مفضلاً الاكتفاء بولايتين فقط.

لوحة زيتية تجسد الرئيس الأميركي جورج واشنطن

وعن طريق ما عرف بـ"خطاب الوداع"، قدّم جورج واشنطن عدداً من النصائح لإدارة شؤون البلاد مستقبلاً واستعد لمغادرة العاصمة الأميركية، التي كانت حينها فيلادلفيا، والتوجه نحو أراضي عائلته في ماونت فيرنون (Mount Vernon) بولاية فرجينيا.

وعلى حسب العديد من المؤرخين، ترك جورج واشنطن، البالغ من العمر 65 عاما حينها، فيلادلفيا راجعاً لماونت فيرنون ليهتم بممتلكات عائلته التي تعود لوالده والمتمثلة في منزل تجاوزت مساحته الـ1000 متر مربع و5 مزارع احتوت على 123 حصانا وحمار و680 رأس بقر وغنم، كان يعتني بها حينها نحو 300 من العبيد.

ويومياً، امتطى جورج واشنطن حصانه ليتجول لساعات طويلة بين مختلف أرجاء ممتلكاته قبل أن يعود لاحقاً لتناول طعام العشاء. فضلاً عن ذلك، استقبل هذا "البطل القومي" بشكل شبه يومي العديد من الزوار المتشوقين للقاء أول رئيس في تاريخ بلادهم, وعلى حسب تقديرات بعض المؤرخين الأميركيين، استقبل جورج واشنطن سنة 1798، العام الذي سبق وفاته، 677 زائراً.

يوم 12 كانون الأول/ديسمبر 1799، كان الطقس بارداً وممطراً في مونت فيرمون. وكعادته، غادر جورج واشنطن منزله للقيام بجولته اليومية قبل أن يعود في ساعة متأخرة ليستقبل ضيوفه ويتناول العشاء معهم دون أن يغيّر ثيابه المبللة بالمطر.

وخلال اليوم التالي، انطلق الرئيس الأميركي السابق مرة أخرى لتفقد ممتلكاته متحدياً الطقس البارد والثلوج، لكن مع عودته ليلا أحسّ جورج واشنطن بآلام شديدة في صدره.

خلال ساعة متأخرة من يوم 14 كانون الأول/ديسمبر 1799، أيقظ جورج واشنطن زوجته مارثا ليحدثها عن التهاب شديد بحلقه وآلام بصدره وصعوبة في التنفس. وفي انتظار قدوم طبيبه الخاص جيمس كريك (Dr. James Craik)، نزف جورج واشنطن عقب ممارسة "علاج الفصد" التقليدي.

جيمس كريك طبيب جورج واشنطن

وعلى مدار اليوم، حضر مزيد من الأطباء لغرفة جورج واشنطن ومارسوا عليه العديد من التقنيات الطبية التقليدية، فنزف بشكل كبير عقب ممارسة "الفصد" عليه مرات عديدة، كما قدّم له البعض مشروبات صنعت من الأعشاب والخل لمعالجة التهاب حلقه.

فشل الأطباء في علاج جورج واشنطن ليفارق بذلك أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية الحياة ما بين العاشرة والحادية عشرة ليلاً يوم 14 كانون الأول/ديسمبر 1799 عن عمر يناهز 67 سنة.

وتنفيذاً لرغبته، دفن جورج واشنطن يوم 18 كانون الأول/ديسمبر 1799 حيث طالب الأخير بدفنه بعد 3 أيام من وفاته بسبب خوفه الشديد من إمكانية دفنه حيّا بسبب خطأ طبي.

لوحة تجسد جورج واشنطن عقب وفاته

وعن طريق وصيّته وحواراته الأخيرة، عبّر جورج واشنطن عن حزنه لامتلاكه لعدد من العبيد، مؤكداً على صعوبة حصولهم على حرّيتهم، لكن في المقابل طالب الأخير بالإحسان لهم ومعاملتهم بشكل جيد وإطعامهم وتعليمهم القراءة والكتابة.

وأثناء عملية تأبينه، لقّب أعضاء الكونغرس جورج واشنطن بـ"أول رجل في الحرب وأول رجل في السلام وأول رجل في قلوب الوطنيين الأميركيين".



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 04:39
الظهر 12:43
العصر 04:22
المغرب 07:19
العشاء 08:47