نهاية العالم وحوريات البحر.. خرافات ابتدعتها شخصيات تاريخية
نهاية العالم وحوريات البحر.. خرافات ابتدعتها شخصيات تاريخية

السبت | 04/01/2020 - 01:54 مساءً

اعتدنا أن للعلماء رؤية أبعد، إذ يتقبل خيالهم كل ما ينافي المنطق والمعتاد حتى يصبح حقيقة، لكن هذا قد لا يتحقق كثيرا، فقد أخطأت بعض الشخصيات التاريخية في تقييم الأمور، وربما باتت تلك الأخطاء في طي النسيان، لكن التاريخ لا ينسى.

وفي تقريرها الذي نشره موقع "أف.بي.ري" الروسي، استعرضت الكاتبة كريستينا ديجاريفا، أخطاء غير متوقعة لبعض الشخصيات التاريخية، أبرزها التالي:

ديونيسيوس لاردنر والسكك الحديدية
قالت الكاتبة إن ديونيسيوس لاردنر، وهو عالم رياضيات وأستاذ إيرلندي عمل في القرن التاسع عشر، كتب العديد من الأعمال الرياضية، لكن تبقى "الموسوعة "أهم انجازاته، إذ تحتوي على أكثر من 133 مجلدا وتتناول مواضيع مختلفة مثل العلوم والتاريخ. وتضمنت الموسوعة أعمال العديد من الباحثين في ذلك الوقت، مثل جون هيرشل وماري شيللي ووالتر سكوت وتوماس مور.

وعلى الرغم من النجاحات التي حققها لاردنر، فإنه أخفق في كثير من التوقعات العلمية، مثل قوله إن استخدام القوارب البخارية لعبور المحيط الأطلسي يعد أمرا مستحيلا، تماما مثل الصعود إلى القمر. علاوة على ذلك، يعد موقفه من السفر بالقطار خطأه الأبرز، حيث أقر بأن أي شخص يسافر بأقصى سرعة في القطارات سيختنق بسبب نقص الأكسجين.

حوريات البحر
قالت الكاتبة إن المستكشف كريستوفر كولومبوس حين كان يبحر بالقرب من جمهورية الدومينيكان، خيّل  إليه أنه رأى ثلاث حوريات بحر، غير أنه بعد ذلك وبحسب الرسومات، تبين أن تلك المخلوقات ليست إلا خراف بحر أطلت سريعا لاستنشاق الهواء، وخدعت البحارة.


كريستوفر كولومبوس خيل إليه أنه شاهد ثلاث حوريات بحر (مواقع التواصل)
كريستوفر كولومبوس خيل إليه أنه شاهد ثلاث حوريات بحر (مواقع التواصل)

إنسان نبراسكا
أفادت الكاتبة بأن هنري فارفيلد أوزبورن يعتبر اسما مهما في علم الحفريات، حيث شغل منصب رئيس المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي لمدة 25 عاما على التوالي. ومع ذلك، لم ينجح أوزبورن في تجنب بعض الأخطاء التي ربما أثرت سلبا على سيرته العلمية.

في هذا السياق، كان إنسان نبراسكا النقطة السوداء التي لطخت مسيرة الباحث، حيث أعلن أوزبورن عن وجود إنسان نبراسكا بالاعتماد على الضرس الذي وجده مربي المواشي والجيولوجي هارولد كوك في ولاية نبراسكا في عام 1917، وحصل عليه أوزبورن عام 1922.

ونتيجة للأبحاث التي أجريت في مزرعة هارولد كوك، عثر على مزيد من العظام التي تنتمي لذلك النوع، والتي تعود في الحقيقة إلى نوع منقرض من البيكارية، وهو حيوان يشبه الخنزير المحلي.

يوغان ستيفلر ونهاية العالم
يوغان ستيفلر عالم رياضيات وفلك، برزت أبحاثه في القرن السادس عشر، ألف كتابا يتحدث عن كيفية بناء واستخدام الأسطرلاب (آلة تستخدم لرصد الكواكب وتحديد ارتفاعات الأجرام السماوية والوقت والاتجاهات قديما).

في عام 1499، صرح ستيفلر بأن فيضانا عملاقا سوف يبتلع العالم بأسره بعد 25 عاما، ونظرا لمصداقيته السابقة، نشر حوالي مئة كتيب في جميع أنحاء أوروبا حول هذا الموضوع، وحذر الجميع من الهلاك الوشيك.

غوبلز والطفلة اليهودية
يعود فضل النجاح الأولي للنازيين إلى جوزيف غوبلز -المسؤول عن الدعاية السياسية في عهد الزعيم النازي أدولف هتلر- إذ كرس جميع جهوده لتصوير الشعب اليهودي على أنه المسؤول عن كل الشرور التي  تحدث في العالم. والجدير بالذكر أنه في عام 1934، وقبل الحرب العالمية الثانية بفترة طويلة، عمل غوبلز بالفعل على نشر الكراهية وبحث عن طفل مثالي للقيام بحملة إعلانية.

وتحقيقا لهذا الهدف، نظم غوبلز مسابقة للعثور على أجمل طفل آري. نتيجة لذلك وقع الاختيار على طفلة لا يتجاوز عمرها شهرين، استخدم وجهها في جميع أنواع الدعاية النازية. في الواقع، لم ينتبه غوبلز إلى أن الطفلة تحمل اسم هيسي ليفنسونز تافت وهي من عائلة يهودية.


جوزيف غوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد هتلر (مواقع التواصل)
جوزيف غوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد هتلر (مواقع التواصل)

وليام هنري برايس والهاتف
أضافت الكاتبة أن وليام هنري برايس يعتبر مخترعا ومهندسا، وعمل على أول أنظمة اتصالات وطنية في المملكة المتحدة، باستخدام تقنية التلغراف، كما شغل منصب رئيس معهد المهندسين المدنيين ومعهد المهندسين الكهربائيين.

وعلى الرغم من نجاح برايس في هذا المجال، فإنه شكك في اختراع  الهاتف، وحط من شأن فوائده، غير أنه بعد ذلك أدرك خطأه وأصبح من الداعمين للهواتف.



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أوقات الصلاة
الفجر 04:53
الظهر 11:53
العصر 03:05
المغرب 05:31
العشاء 06:53