أشهر أساطير الشتاء.. هل تحمينا الملابس الثقيلة من البرد؟
أشهر أساطير الشتاء.. هل تحمينا الملابس الثقيلة من البرد؟

الثلاثاء | 14/01/2020 - 10:00 صباحاً

كلما زاد انخفاض درجات الحرارة، لزمنا المنزل ورفضنا الخروج مع الأصدقاء في الشتاء خوفا من نزلات البرد، مع الأخذ في الاعتبار ارتداء الملابس الصوفية الثقيلة قبل التفكير في الخروج من المنزل، فالتهاون مع نزلات البرد والإنفلونزا لم يعد مقبولا، لأن الإصابة بأي منها تجعلنا عاجزين عن مباشرة حياتنا الطبيعية، لذا وجب معرفة المزيد عنهما.

الفرق بين البرد والإنفلونزا
تبدأ أعراض نزلات البرد بالتهاب الحلق الذي عادة ما يزول بعد يوم أو يومين، بحسب المؤسسة الوطنية الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. ويتبع الالتهاب سيلان الأنف والسعال حتى اليوم الخامس، ومن الممكن أن تحدث حمى خفيفة للبالغين، لكنها أكثر شيوعا مع الأطفال.

في الأيام القليلة الأولى من الإصابة يمتلئ الأنف بالإفرازات المائية، التي تتحول بعد ذلك لتصبح أكثر سمكا وقتامة، وتستمر أعراض البرد عادة لمدة أسبوع تقريبا، ويكون معديا في الأيام الثلاثة الأولى من ظهور الأعراض، لذلك على المريض أن يلزم فراشه من أجل الراحة والبعد عن الآخرين.

إذا لم تتراجع أعراض البرد خلال أسبوع فقد يكون المريض مصابا بعدوى بكتيرية، ويجب حينها استشارة الطبيب قبل تناول المضادات الحيوية، كما أن هناك احتمالا بأن تكون هذه الأعراض لالتهاب الجيوب الأنفية أو حمى القش، إذا لم تتحسن حالة المريض.

عادة ما تكون أعراض الإنفلونزا أكثر حدة من أعراض البرد، كما أنها تظهر سريعا، فتصيب المريض بالتهابات الحلق والحمى والصداع وآلام العضلات والمفاصل والسعال المستمر مرة واحدة، وسرعان ما تتراجع هذه الأعراض في غضون يومين إلى خمسة أيام.


قد لا يفيد تناول السوائل الدافئة وشوربة الدجاج في علاج البرد إلا لتجنب الجفاف (بيكسابي)
قد لا يفيد تناول السوائل الدافئة وشوربة الدجاج في علاج البرد إلا لتجنب الجفاف (بيكسابي)

يعد الالتهاب الرئوي من أشهر مضاعفات الإنفلونزا، ويصيب كبار السن والبالغين من مصابي أمراض القلب والرئة. ومن أعراض الالتهاب الرئوي: ضيق التنفس، والحمى المستمرة ليومين.

تحاكي أعراض البرد أعراض الإنفلونزا، ولمعرفة ما إذا كان  الشخص مصابا بأي منهما يجب قياس درجة حرارته، لأن الحرارة تصاحب مريض الإنفلونزا منذ البداية، وتزيد على 38 درجة عند البالغين، و39 درجة عند الأطفال، كما أن آلام العضلات أكثر شيوعا مع الإنفلونزا.

قد يصاحب الصداع والشعور العام بالتعب والإرهاق والضعف أعراض البرد، كما أن تلك الأعراض تلازم الإنفلونزا، لكن المريض بها لا تنسد أنفه ولا يعطس، على عكس مريض البرد. 

قد يساعد توقيت الإصابة أيضا في التعرف على المرض، فعادة ما يمتد موسم الإنفلونزا من الخريف إلى ربيع العام التالي.

أساطير تهدد سلامتنا
تنتشر الأساطير الشعبية حول الإصابة بالبرد، فوفق شبكة "سايك سنترال" (Psych Central)، تعد الأسطورة القائلة إن التعرض للجو البارد يتسبب في الإصابة بنزلات البرد هي الأشهر. وقد ثبت عدم صحتها منذ الخمسينيات بعد دراسات علمية أجريت على مجموعة من المتطوعين يعانون من البرودة الشديدة بسبب أوضاع معيشية قاسية، لكنهم لم يصابوا بفيروس البرد.


بحسب شبكة سايك سنترال الطبية فإن الملابس الثقيلة لا تحمي من الإصابة بالبرد (بيكسابي)
بحسب شبكة سايك سنترال الطبية فإن الملابس الثقيلة لا تحمي من الإصابة بالبرد (بيكسابي)

يعتقد البعض أيضا أن علاج البرد هو الراحة، ولا حاجة للدواء، لأن الدواء يجعل المرض كامنا ويطيل من مدة الإصابة، وأن العطس وسيلان الأنف يطهران الجسم من الفيروس. هذا الاعتقاد خاطئ لأن الفيروس سيظل يتكاثر في خلايا بطانة الأنف، وقد يؤدي لتدهور الحالة.

لا يجب أيضا علاج نزلات البرد بالمضادات الحيوية، لأن معظم نزلات البرد فيروسية. ولا يفيد تناول السوائل الدافئة وشوربة الدجاج في العلاج إلا في تجنب الجفاف فقط، أو عند استنشاق الأبخرة، لأن الأبخرة تخفف من سماكة إفرازات الأنف، لكنها لا تقضي على الفيروس.

بحسب المؤسسة الوطنية الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يمكن الحصول على لقاح للوقاية من الإنفلونزا الموسمية. وفي غضون أسبوعين من التلقيح تتطور الأجسام المضادة في الجسم وتوفر الحماية، ولكن تنتشر أساطير أيضا حول لقاح الإنفلونزا كعلاج ومدى فعاليته.

فقد نشر الموقع الإعلامي لكلية الطب بجامعة هارفارد بعض الأساطير الخاطئة المنتشرة حول اللقاح، كأن يكون سببا في العدوى. فلقاح الإنفلونزا عبارة عن فيروس غير نشط لا يمكنه نقل العدوى، لذا فإن الذين يمرضون بعد تلقيحهم كانوا سيمرضون على أي حال، بخلاف أن اللقاح يحتاج أسبوعين ليشكل حماية من العدوى.

أسطورة أخرى هي أن الأصحاء لا يحتاجون للقاح الإنفلونزا، أو لا يحتاجون لتكراره كل عام. ولكن كل شخص يزيد عمره على ستة أشهر -بما فيهم الحوامل- ينصح بتلقيحهم للوقاية كل عام، لأن الفيروس يتغير كل عام.

كما أن التعرض لفيروس الإنفلونزا هو الطريقة الوحيدة للإصابة به، لكن يتزامن موسم الإنفلونزا مع الطقس البارد، لذلك يربط الناس في كثير من الأحيان الإنفلونزا بالبيئة الباردة والممطرة.

متى تلجأ للطبيب؟
تصيب الإنفلونزا الجسم -تماما مثل البرد- عبر الأغشية المخاطية للأنف أو العينين أو الفم. فمع كل مرة تلمس اليد هذه المناطق يكون ذلك احتمال إصابة بالفيروس، لذا من المهم تنظيف اليدين باستمرار وتطهيرها من الجراثيم بالغسيل المتكرر، عن طريق فركهما بالماء الدافئ والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، وتجنب الاتصال المباشر مع المرضى.

عند الإصابة، قد تفيد مزيلات الاحتقان ومسكنات الألم وأدوية خفض الحرارة في علاج البرد، دون الحاجة لوصفة طبية. لكن تجب استشارة الطبيب في حالة الإصابة بالإنفلونزا، خاصة مع الأطفال، ولا ينبغي تناول أدوية السعال والبرد التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.

اعلان

ويجب الاتصال بالطبيب عند البرد والإنفلونزا إذا استمرت الحمى أكثر من ثلاثة أيام، لأنها قد تكون دلالة على إصابة بكتيرية أخرى يجب معالجتها، كذلك الألم الشديد مع البلع والسعال الذي لا يزول بعد أسبوعين، لأنه قد يكون ناتجا عن الإصابة بالربو أو التهاب الشعب الهوائية، ويحتاج للعلاج بالمضادات الحيوية.

يمكن أن يؤدي البرد أيضا لالتهاب الجيوب الأنفية، ويظهر ذلك بألم حول العينين، وإفرازات أنف سميكة بعد أسبوع من ظهور الأعراض الأخرى، مع ألم شديد في الصدر ودوخة وقيء مستمر عند الأطفال. وهنا يحتاج المصاب لعناية طبية طارئة.

تعد الإنفلونزا أكثر خطرا من البرد، لذا قد تكون أسطورة أن الإنفلونزا هي نزلة برد، أخطر الأساطير الشائعة، لأن الإصابة بالإنفلونزا قد تؤدي للوفاة إذا ما أهملت.

المصدر : الجزيرة



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أوقات الصلاة
الفجر 03:58
الظهر 12:37
العصر 04:18
المغرب 07:38
العشاء 09:15