طقس فلسطين: لا دمار للأرض في العام 2012 بسبب العواصف الشمسية...وتوقعات وكالة ناسا فشلت خلال السنوات الماضية
طقس فلسطين: لا دمار للأرض في العام 2012 بسبب العواصف الشمسية...وتوقعات وكالة ناسا فشلت خلال السنوات الماضية

الثلاثاء | 22/11/2011 - 01:30 مساءً

خاص طقس فلسطين-palweather.ps

طقس فلسطين- المهندس سامرداود طروة

الشمس هي مصدر 99.9 من الحرارة على سطح الأرض ,وتمر الشمس بدورات تستمر 11 عاما، وتكون هذه الدورات الشمسية منخفضة النشاط في البداية ,لتصل بعد مرور 5.5 سنة الى اعلى نشاط، ثم تبدأ بعد ذاك بالانخفاض مرة اخرى، ويختلف نشاط الدورات الشمسية عن بعضها، فخلال القرن الماضي كان النشاط الشمسي مرتفعا  ورافق ذلك ارتفاع في درجات الحرارة العالمية.

وخلال السنوات الأخيرة عاد النشاط الشمسي للأنخفاض من جديد ,وخلال الدورة الشمسية الحالية والتي بدأت في ديسمبر من العام 2008 طال عدد الأيام التي كان فيها سطح الشمس نظيفا من البقع الشمسية، مما جعل الدورة الشمسية الحالية ضعيفة جدا بالمقارنة مع الدورات الشمسية السابقة.

ومن المتوقع بحسب أخر تقرير للوكالة الأمريكية ناسا و الصادر في يوم 2-11-2011ان تكون ذروة الدورة الشمسية الحالية في شهر مايو من العام 2013 وبمعدل بقع شمسية يصل الى 89 بقعة، وهو عدد قليل اذا ما تم مقارنته بالدورات الشمسية السابقة، ويجعل من النشاط الشمسي الحالي الأقل نشاطا  خلال ال80 عاما الماضية، ونفس الوكالة الأمريكية تحدثت خلال الأشهر الماضية عن ان الدورة الشمسية الحالية منخفضة النشاط وهي مشابهه لدورات شمسية سابقة كالدورة الشمسية 5 والدورة الشمسية 14.


 

ومن المعروف ان اي جهه تصدر تحذيرات حول موضوع معين لا بد لها من ان تكون متأكدة من توقعاتها قبل أصدار هذا التحذير، لكن الوكالة الأمريكية ناسا تناقض نفسها وتشكك في توقعاتها. 
فالوكالة الأمريكية ناسا اصدرت تحذيراتها من العواصف الشمسية خلال العام القادم
لكنها خلال الأشهر والسنوات الماضية فشلت مرارا وتكرارا في تحديد الفترة التي سيكون فيها النشاط الشمسي اعلى ما يكون، فقد كانت في البداية تشير الى ان ذروة الدورة الشمسية الحالية، اي اعلى نشاط شمسي سيكون في العام2010-2011، ثم تحدثت الوكالة عن ان اعلى نشاط سيكون في العام 2012، ثم عادت وتحدثت عن ان اعلى نشاط سيكون في العام 2013 -2014، وكافة توقعاتها كانت غير واقعية وبعيدة عن الدقة، كما يلاحظ  ادناه:



 فكيف للوكالة الأمريكية ناسا ان تتحدث عن العواصف الشمسية المدمرة في العام القادم وهي حتى اللحظة، وبعد مرور ثلاث سنوات تقريبا على بداية الدورة الشمسية الحاليه غير قادرة على تحديد الفترة الحقيقة التي سيصل فيها النشاط الشمسي الى اعلى مستوياته؟.

النقطة الاخرى والاكثر اهمية هي ان النشاط الشمسي كان خلال النصف الثاني من القرن الماضي مرتفع، ورافق هذا الأرتفاع في النشاط الشمسي التطور والتقدم في أنظمة الأتصالات والملاحة والبث الاعلامي والاقمار الصناعية، وبمقارنة النشاط الشمسي خلال السنوات الماضية مع النشاط الشمسي الحالي سنجد ان النشاط الشمسي الحالي منخفض جدا بالنسبة لسابقة، حيث يوضح الرسم البياني ادناه الدورات الشمسية الاخيرة 21-22-23، والدورة الشمسية الحالية 24، وتغطي هذه الدورات الفترة من 21 حزيران 1976 حتى 1نوفمبر 2011، ويلاحظ ان الدورة الشمسية منخفضة بالنسبة لسابقاتها، فلماذا لم تسبب الدورات الشمسية السابقة دمارا في الارض مع انها كانت اعلى نشاطا من الدورة الشمسية الحالية؟


فالبقع الشمسية والتي يمكن الأعتماد عليها في معرفة مستوى النشاط الشمسي  هي بقع  تتميز بدرجة حرارة منخفضة عن المناطق المحيطه بها وبنشاط مغناطيسي مكثف يمنع حمل الحرارة مكونا مناطق ذات درجات حرارة سطحية منخفضة، وبالرغم من كونها مناطق شديده السطوع الا ان الفرق بين درجة حرارتها التي تتراوح ما بين 4000-4500 كلفن وحراره سطح الشمس عموما التي تصل الى 5700 كلفن تجعلها تظهر كبقع مظلمة، فهي عبارة عن مجالات مغناطيسية تندفع من باطن الشمس الى سطحها ولها قطبان شمالي وجنوبي كالمغناطيس حيث تدوم على سطح الشمس بضعه ايام الى بضعه اسابيع، وتتكون من منطقة مركزية مظلمة محاطة بمنطقة خارجية أقل ظلمة، ويكون عدد البقع الشمسية مختلفا بين سنه واخرى ولهذه البقع اشكال مختلفه، وفي السنوات الاولى من الدورات الشمسية نجد ان حجم البقع الشمسية يكون صغيرا وقليلا ويكثر تواجدها في مناطق خطوط العرض العلويه والسفليه للشمس، ومع تقدم سنين دورة النشاط الشمسي نحو القمة يزداد حجم البقع  الشمسية في الكبر إلى عدة أضعاف عن  فترات الهدوء الشمسي، وتتجه في الاقتراب من خط الاستواء الشمسي. وبعد ذلك ينتهي النشاط الشمسي وتتجه الدورة الشمسية إلى فترة الهدوء و التي يقل فيها  عدد البقع الشمسية وتبدو قريبة من منطقة خط الاستواء الشمسي. حيث  يوجد هناك تداخل بين بداية الدورة الجديدة والتي تتشكل فيها البقع في المناطق العليا وبين البقع من الدورة الشمسية القديمة. 

واذا قمنا بمتابعة سطح الشمس خلال الشهر الماضي والشهر الحالي سنشاهد ان البقع الشمسية في الغالب تتواجد حاليا بالقرب من خط الأستوءا الشمسي كما يلاحظ هنا في 3أكتوبر 2011، وهذا دليل على ان الحد الأقصى من النشاط الشمسي للدورة الشمسية الحالية قد بدأ بالفعل، وربما يسجل فشلا جديد في توقعات الوكالة الأمريكية ناسا.

 

ومهما كان النشاط الشمسي مرتفعا,فلن يسبب دمارا للأرض,فيوميا هناك انفجارات على سطح الشمس وبعضها يصنف من الدرجة القصوى x وهي ظواهر طبيعية تحدث بأستمرار على سطح الشمس ويقتصر تأثيرها على اجهزة الاتصالات والبرامج الفضائية، الغلاف الجوي السميك يحمي الانسان منها ولا تأثير مباشر لها على الانسان وهذا ما أكد عليه القرأن الكريم، بقوله تعالى (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ).



  والله تعالى أعلى واعلم



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 05:08
الظهر 12:31
العصر 03:56
المغرب 06:32
العشاء 07:53