إنجاز شبابي فلسطيني بحاجة الى رعاية... القلم الذكي عين المكفوفين للإبحار في عالم التكنولوجيا
إنجاز شبابي فلسطيني بحاجة الى رعاية... القلم الذكي عين المكفوفين للإبحار في عالم التكنولوجيا

الجمعة | 22/03/2013 - 05:09 مساءً

تقرير إخباري:  الصحفي وليد زيدان

باتساع عينيه البيضاوين اللتين لا تريان النور فرحا, وإرتسام الهلال على وجهه سرورا, بدت السعادة على وجه الكفيف احمد حسين المرشد في مركز الحاسوب للمكفوفين في جامعة النجاح الوطنية في نابلس, بعد أن علم أنه بات يستطيع استخدام أجهزة اللمس الجديدة مثل الآي فون والآي باد بكل سهولة وبخصوصية تامة.

يقول حسين "إن اختراع مثل هذا القلم هو شيء عظيم يمنحنا فرصة في الحياة بعد أن فقدنا أهم حاسة وهي البصر، فالتعامل مع الأجهزة الذكية هو حلم لكل كفيف بعد أن سمعنا عن جمال استخدامها وتطورها وتسهيل حياة المستخدم لها من خلال ربطه مع العالم الخارجي بكل ثانية".

وتطرق مرشد المركز إلى أن شركات ابل ومايكروسوفت اخترعت أجهزة خاصة للمكفوفين بحيث يستطيع الكفيف استخدامها، وهي تعتمد على الصوت في إشارة للكفيف عن ماذا يتصفح في هذه اللحظة، لكن المشكلة هي أن الخصوصية هنا معدومة لان الذي بجوارك يعرف ماذا تتصفح بسماع الأوامر التي تصدر عن الجهاز.

وفي إشارة لاستخدام سماعات الرأس لحل هذه المشكلة يقول احمد حسين "إن سماعات الرأس ليست متوفرة مع الكفيف دائما, وبدون السماعات فإن الضوضاء لا تمكنه من الاستماع بشكل جيد, والوقت التي يستغرقه القارئ في قراءة الأمر، جميع هذه الأسباب تجعل استخدام هذا النظام من الأجهزة اقل فاعلية".

ويضيف حسين انه متشوق جدا لاستعمال القلم الذكي للمكفوفين الذي يستطيع من خلاله الإبحار في عالم التكنولوجيا والانترنت التي غزت العالم أجمع فلماذا لا تغزو المكفوفين أيضا.

لكن بعد اختراع القلم الذكي ( (blind touch penأصبح الحلم حقيقة, والخصوصية في سرية تامة بين الكفيف والجهاز الذكي, والسهولة الكبيرة في الاستخدام بالإضافة لاختصار الوقت, هذا ما أوضحه أوس النابلسي الطالب في جامعة النجاح الوطنية قسم هندسة الحاسوب وأحد أفراد الفريق المخترع لهذا القلم.

فيقول النابلسي "إن القلم الذكي للمكفوفين يعمل على مسح الشاشة التي يُمرر عليها رأسية القلم وبالتالي ترسل المعلومات بلغة بريل التي يتقنها الكفيف إلى جانب القلم في مكان تواجد أصابع يد الكفيف، حيث تبرز نتوءات على القلم تمثل أحرف بريل التي قرأتها مقدمة القلم من على الشاشة"، فكل ما يحتاج إليه الكفيف لاستخدام  أجهزة اللمس الحديثة هو القلم الذي تم اختراعه من قبل مجموعة طلاب من قسم الهندسة في جامعة النجاح الوطنية.

ويوضح الطالب النابلسي أن الكفيف بإمكانه  تصفح الانترنت من الأجهزة الذكية واستعمال برامجها المتنوعة من واتس اب وفايبر واستقبال الرسائل وإرسالها بعد كتابتها عن طريق القلم أيضا، ومشاركة الناس على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر.

عبد العظيم البخاري الطالب في جامعة النجاح من قسم هندسة الحاسوب وأحد أفراد الفريق الذي أطلقوا علية اسم  "flykit team" يقول "إن الفريق استغرق وقتا وجهدا مطولين للوصول إلى مشاريع يستطيع الإنسان الاستفادة منها لتسهيل الحياة عليه, فنحن لم نبتكر موقع الكتروني مثل تويتر أو فيسبوك إنما اتجهنا إلى أشياء ملموسة تحقق الفائدة مثل قلم المكفوفين".

ويضيف البخاري أن الفريق يضم طالبين آخرين كل واحد منهما له اختصاصه ودوره في الفريق, فمثلا فادي الشاهد المسؤول عن تصميم المنتج، وإبراهيم وهبه المسؤول عن الهاردوير في الفريق, بالإضافة إلى المبرمجين عبد العظيم و أوس النابلسي.

ويذكر أن البخاري قد اخترع قبل القلم الذكي للمكفوفين عصا المكفوفين التي تسهل على الكفيف السير في الشوارع لوحده دون مساعدة من أحد عن طريق إعطاء العصا أمر صوتي بالاتجاه المراد، فهي مجهزة بعجلات تقوم بتوجيه الكفيف إلى المكان الذي يريده معتمدة على نظام الأقمار الاصطناعية GBS.

إضافة إلى ذلك فقد اخترع الفريق قلم الملاحظات notes tracker))  الذي يمكن الطالب في المحاضرات من الحصول على نسخة عن كل ما يكتبه المدرس على اللوح على جهاز الحاسوب الخاص به وبنفس اللحظة, مما يوفر على الطالب الوقت والجهد المبذول في عملية النقل والنسخ, والأهم أنه يمكن الطالب من التفرغ للاستماع والتركيز مع المدرس في شرحه لفهم أفضل.



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 05:07
الظهر 12:32
العصر 03:59
المغرب 06:35
العشاء 07:57