السيادة الوطنية على الغذاء في مواجهة احتلال استيطاني اقتلاعي
السيادة الوطنية على الغذاء في مواجهة احتلال استيطاني اقتلاعي

الأحد | 26/01/2020 - 07:45 مساءً

جورج كرزم

خاص بآفاق البيئة والتنمية

تشير المعطيات والحقائق الصارخة على الأرض إلى أنه في ظل السلطة الفلسطينية التي أفرزتها الاتفاقيات الاستعمارية مع الاحتلال، "ازدهر" الاستيطان الاستعماري وتعاظم عددُ المستعمرين الصهاينة في الضفة الغربية.  ففي أواسط الثمانينيات بلغ عدد المستعمرات في الضفة نحو 120، وارتفع عددها حاليا إلى 150، بالإضافة إلى ما يسمى البؤر الاستيطانية التي بلغ عددها 116 (عوض 2019).  مساحة المستعمرات ارتفعت من نحو 120 ألف دونم في أواسط التسعينيات، إلى أكثر من 541 ألف دونم في نهاية عام 2018 (عوض 2019)، أي بزيادة مقدارها 350%.

وفي مثل هكذا واقع كولونيالي، بلغ عدد المستعمرين الصهاينة في الضفة الغربية (ومعظمهم من المتدينين والمتعصبين أيديولوجيا والمتطرفين) نحو 700 ألف (بما في ذلك القدس الشرقية)، أي ازداد عددهم بأكثر من ثلاثة أضعاف عما كان لدى توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 (حين لم يتجاوز 220 ألف بمن فيهم مستوطنو القدس الشرقية)، فتجاوز عددهم ما كان عشية احتلال معظم مناطق فلسطين عام 1948، حين بلغ عددهم آنذاك نحو 650 ألفاً (Statistical Abstract of Israel, No 64, 2013)، فاحتلوا 78% من مساحة فلسطين (التاريخية)؛ علما أن مساحة الضفة التي يستوطنها هذا العدد المتضخم من المستعمرين نحو 21% من إجمالي مساحة فلسطين (التاريخية).  وحاليا تشكل نسبة المستوطنين نحو 21% من إجمالي سكان الضفة الغربية (الأونكتاد 2015: 18)؛ بينما وصلت نسبة المستوطنين في القدس الشرقية (محافظة القدس) تحديدا، أكثر من 41% من إجمالي السكان (عوض 2019). 

علاوة على ذلك، التبعية الاقتصادية الفلسطينية لإسرائيل بنيوية وعضوية، وتتجسد من خلال استئثار إسرائيل بنحو 70% من الواردات الفلسطينية، واستيعابها لأكثر من 80% من صادرات الضفة والقطاع، علما أن أكثر من 77% من إجمالي العجز التجاري الفلسطيني هو مع إسرائيل ((الأونكتاد، مصدر سابق: 26). 

"للمزيد من التفاصيل"



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 05:05
الظهر 12:32
العصر 04:00
المغرب 06:38
العشاء 08:00