المطاعم الراقية .. "خرّبت بيته" !!
المطاعم الراقية .. "خرّبت بيته" !!

الأحد | 12/05/2013 - 12:23 مساءً

 يبدو أن قيام بعض المواطنين بانشاء مطاعم حديثة في مختلف محافظات الوطن، جاءت بـ"خراب البيت" بالنسبة لبعض أصحاب المطاعم المتواضعة، وهذا ما حصل مع أحدهم وهو المواطن عدنان يوسف ابو هنية 53 عاما من بلدة حوارة جنوبي نابلس، الذي بدأ حديثه مع "شبكة اخباريات الفلسطينية" بقوله: "من يوم ما بلّشت تطلع المطاعم الفاخرة خرب بيتي"، ووفق ما ذكر ابو هنية فقد استأجر قبل حوالي ثلاث سنوات، مخزنا في البلدة وحوّله الى مطعم شعبي متواضع حتى يعيل عائلته المكونة من ثمانية أفراد.

وقال بأن ظروفه الاقتصادية لا تسمح له بانشاء المطعم حسب المواصفات "الراقية" لأن ذلك يكلفه كثيرا، موضحا بأنه لا يريد أن يكون عالة على المجتمع، ومن أجل ذلك، وضع كل امكانياته في شراء بعض الأدوات الخاصة بالمطاعم، وكان في كل عام يقوم بتسديد مستحقات المطعم الى جانب توفير جزء من نفقات بيته وأسرته، ورغم الدخل المتواضع الذي يعود عليه من المطعم في الظروف الطبيعية، الا أنه يفخر بأنه في كل شهر من رمضان يقوم باعداد الوجبات المجانية للعمال المتأخرين عن موعد الفطور، والذين يمرون من حوارة، لكنه الآن لا يعتقد بأنه سيتمكن من ذلك، ليس ذلك فحسب، بل انه بدأ بالتفكير باغلاق المطعم وتسليم المخزن لصاحبه، ويقول بأن قرار اغلاق المطعم سيكون مؤلما جدا بالنسبة له ولأسرته، لكن ليس أمامه خيار، الا اذا حصلت "معجزة" وحصل على مبلغ لا يقل عن 2000 دينار أردني، ليقوم باجراء بعض الترميمات التي تحسن من وضع مطعمه.

ويوضح ابو هنية بأن جميع المطاعم التي افتتحت خلال الأشهر السابقة في البلدة جاءت على "الطراز الحديث" الأمر الذي يشجع المواطنين على ارتيادها، ويؤكد بأنه بدأ يشعر منذ بضعة شهور، أن نسبة زبائنه انخفضت اكثر من 80%، وبالتالي لم يعد بامكانه حتى دفع الايجار السنوي، فضلا عن شراء حاجيات المطعم اللازمة.

ويشير الى أنه كان يحاول التعويض عن عدم وجود بعض كماليات المطاعم التي تظهرها بأنها "مطاعم راقية" بالنظافة واعداد بعض الوجبات المميزة، لكن يبدو - والكلام لابو هنية - أن غالبية الزبائن يفضّلون للأسف "الشكليات" التي ليس لها علاقة بنوع ونظافة وشكل الوجبات، ويعرب عن اعتقاده ان مرد ذلك يعود الى ضعف النفوس وقلة الوعي وحب المظاهر، ومن أجل ذلك لا بد له أن يفعل ما يريده الناس حتى ينقذ مصدر رزقه، لكن من أين سيأتي بنفقات اضافة تلك الشكليات، يتساءل أبو هنية.

في المقابل، يقول مواطنون لـ"شبكة اخباريات" ومن بينهم عمر عودة 44 عاما من بلدة حوارة أن ما يقوله ابو هنية وغيره من اصحاب المطاعم المتواضعة، هو كلام صحيح الى حد كبير، لكن مشكلة البعض بأنهم وصلوا الى مرحلة يخجلون فيها من دخول مطعم متواضع، ويفضّلون ارتياد المطاعم المزيّنة بالمرايا الحديثة والثلاجات الحديثة ولباس السفرجية الموحد، والأثاث الراقي، وغير ذلك من الشكليات، رغم ان ما تقدمه غالبية هذه المطاعم لا تختلف نهائيا عن ما يقدمه مطعم متواضع مثل مطعم ابو هنية.

ويقول حسين شحرور، احد اصدقاء ابو هنية بأنه "عزة نفس" صديقه لا تسمح له أن يطلب من بعض اصدقاؤه اية مساعدة، لكن لا بد من وجود جهة أو مؤسسة معينة تقف الى جانبه، حتى تساعده على عدم اغلاق مصدر رزقه الوحيد. 

المصدر: شبكة اخباريات



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 05:01
الظهر 11:31
العصر 02:16
المغرب 04:34
العشاء 06:02