حينما تغصّ رام الله "الأنيقة" ببائعات المريمية !!
حينما تغصّ رام الله "الأنيقة" ببائعات المريمية !!

الأحد | 12/05/2013 - 01:49 مساءً

 تقرير: الصحفي مهند العدم:

 تستهجن بائعة الخضار التي تزرعها بيديها مفيدة صلاح، كما بائع الزيتون و الجبنة كما سالم سميرات- كلاهما يستهجنان ما قاله المتحدث بإسم الشرطة في رام الله عن أن تواجدهما و الباعة الفقراء الآخرين على رصيف سوق الحسبة يلحق ضررا بـ"المظهر الحضاري" للمدينة...

كلاهما، الموطنان صلاح و سميرات، اعتبرا المبررات المعلنة من قبل بلدية رام الله و شرطتها لاقتلاعهما وباعة الرصيف من مدخل السوق، مجرد "ذريعة عوراء" اهتمت بـ"أناقة المدينة" و مصالح التجار الكبار، بينما لم تكلف نفسها التعامل مع السؤال البسيط المتعلق بكون الباعة يعيلون أطفالا و طلبة في انتظار الحليب و الخبز و الأقساط الجامعية، حيث أشار المواطن سميرات المقيم و عائلته ( بينهم طفل معاق ) بمنزل في البيرة يفتقد ضوء الكهرباء، إلى أنه قد يقدم على إحراق جسده إن لم يتمكن من إطعام أطفاله .

رئيس بلدية رام الله موسى أبو حديد قال أن الخطوة بمنع الباعة من التواجد على رصيف سوق الحسبة تندرج ضمن خطة البلدية لتنظيم شوارع المدينة وتسهيل تنقل المواطنين، وأيضا لـ" المحافظة على فرص متساوية للبيع للتجار الذين يدفعون الضرائب"، لافتا إلى أن البلدية كانت خصصت قسما داخل السوق لاستخدامه من قبل الباعة؛ غير أن البائعين على الرصيف مفيدة صلاح و سالم سميرات يؤكدان أن القسم الذي تحدث عنه رئيس البلدية، ليس سوى "منطقة عفنة" لا تصلح للبيع ولا يصلها أحد .

"خلّي فياض ( تقصد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض ) يدفع أقساط الجامعة عن أولادي لأقعد في الدار" – قالت المواطنة صلاح التي تتكبد كل يوم مشقة الوصول إلى رام الله من بلدة الخضر غرب بيت لحم، موضحة أن "لجوءها" إلى البيع "هنا" في رام الله، جاء لتعذر دخولها القدس بسبب الحصار الإسرائيلي المضروب على المدينة، حيث "هناك" – كما قالت – واظبت على بيع ما تنتجه من خضار لمدة 18 عاما .

المواطنة "صلاح" والنساء الأخريات اللواتي يزاملنها في بيع الخضار و ورق العنب و "المريمية" على رصيف الحسبة في رام الله، قلن أن ما حدث لهن على أرصفة رام الله أعاد إلى ذاكراتهن مشقات النهوض من النوم بعد منتصف الليل بقليل للوصول إلى القدس عبر بلدة عناتا شمال المدينة، حيث أشرن إلى أن "السفر في العتمة" الذي كان محفوفا بالمجازفات لم يخل من تعرضهن للاعتقال أحيانا.. وأحيانا، "كان سياج جدار الفصل يأكل من جلودهن" .

قالت "أم محمد" التي كانت تقف على مقربة من المواطنة صلاح و تواظب على الحضور إلى رصيف الحسبة لمساعدة زوجها في توفير الأقساط الجامعية لثلاثة من أولادها "إن وطنا دون فلاحين لا وجود له"، فيما منحت و زميلاتها رام الله – كما قالت – وجها يدل على أنه لا يزال في هذه البلاد نساء يرتدين الأثواب الفلسطينية المطرزة ، فيما أشار الخمسيني سالم سميرات، إلى أنه اضطر لالتقاط رزق أولاده من على رصيف الحسبة قبل خمس سنوات، لافتا إلى أن طرده من السوق هو أقرب إلى "الحكم بالإعدام" على العشرات من الأسر التي تعتاش من بيع معيليها بضائعهم على الرصيف .

من جهته، قال مدير العلاقات العامة والإعلام في مديرية الشرطة برام الله رائد أبو غربية أن الحملة لإنهاء ظاهرة البيع على الرصيف إنما جاءت للحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة، حيث تشمل الحملة إزالة بسطات الباعة والتعديات على الممتلكات العامة، مؤكدا أن كل من يخالف القانون سيتعرض للمحاسبة .












ابو حديد اشار الى ان هناك قسما خصصته بلدية البيرة داخل الحسبة لمن يضعون بسطاتهم على الارصفة، بينما تحدث سميرات وام محمد انها لا تصلح للبيع ولا احد يصل المنطقة التي وصفوها "بالعفنة".

المصدر: صحيفة القدس الالكترونية



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 05:01
الظهر 11:31
العصر 02:16
المغرب 04:34
العشاء 06:02