الطلاب العائدون من إيطاليا يواجهون ظروفًا سيّئة ومعاملة غير لائقة
الطلاب العائدون من إيطاليا يواجهون ظروفًا سيّئة ومعاملة غير لائقة

الأربعاء | 25/03/2020 - 09:33 صباحاً

أثارت التدابير المُتخذة، من قِبَل السلطات الإسرائيلية، لإعادة طلاب البلاد الذين يدرسون في إيطاليا، استياءَ وامتعاض الطلاب وأهاليهم كذلك؛ بسبب سوء الظروف التي أحاطت برحلة العودة إلى البلاد، والتي انتظرها الطلاب كي يتركوا الدولة الأوروبية الأكثر تضرُّرًا من وباء "كورونا" المستجد، والتي أعلنت اليوم، الثلاثاء، عن تسجيل 743 وفاة جديدة بالفيروس.

وعانى نحو 200 عائد للبلاد من إيطاليا، معظمهم من الطلاب، من ظروف سيّئة، ومن معاملة غير لائقة، في طريق عودتهم، ولا سيّما أنهم انقطعوا عن التواصل مع أهاليهم، والعالم الخارجي بسبب عدم توفر شبكة إنترنت تُتيح لهم ذلك، بالإضافة إلى عدم حيازتهم أرقامًا لشرائح الهواتف المُستخدَمة في البلاد.

 

ونقل موقع "عرب 48" عن طلاب كانوا من بين العائدين، أن التدابير السيئة، والظروف القاسية التي عانوا منها، شملت كل ما يتعلّق بطريق عودتهم بدءا من سوء وضع الباصات التي أرسلتها السلطات لتُقلّهم، وصولا إلى الظروف المحيطة بالحجر الصحي في أحد فنادق طبريا، والذي أُعِدّ لاستقبال العائدين من إيطاليا، كما أُعلِنَ عن ذلك في وقت سابق.

وقال أحد الطلاب العرب، الذين يخضعون للحجر الصحيّ في الفندق بطبريا، لـموقع عرب 48 مفضّلا عدم الكشف عن اسمه: "في البداية، كانت الحافلات التي نقلت الطلاب من المطار إلى الفندق تتّصف بوضع أقل ما يمكن أن يقال عنه إنه مزرٍ ومقزّز ومهين"، مُشيرا إلى أن الباصات التي أُرسِلَت؛ "لا تصلح لأنّ تقلّ الحيوانات، إذ أنها قديمة، ومهترئة وقذرة، ومنظرها لا يصدّقه عقل"، على حدّ تعبيره.

 

وأكمل الطالب: "إضافة إلى ذلك، عدد هذه الحافلات ثلاث، ولم تتسّع لعدد الراكبين، وعندما عبّرنا عن ضيق الحافلات وعدم وجود مكان لنا فيها، تلقينا الإجابة (التي تُفيد بأن) من لا تعجبه هذه الشروط بإمكانه البقاء في المطار حتى اليوم التالي".

وتابع: "أصرّ الطلاب على المسؤولين أن يدخلوا الحافلات ويروا الاكتظاظ الموجود فيها، وبعد الإصرار والتعبير عن استيائهم، أحضر المسؤولون المزيد من الحافلات".

وفي ما يتعلّق بالطعام الذي قُدّم للعائدين، أفاد الطالب بأن "الوجبة التي جاءت بعد معاناة انتظارٍ دامت أكثر من 24 ساعة، كانت قليلة جدًّا ولا تكفي لتسدّ جوع طفل".

وأضاف: "كانت الوجبة عبارة عن شريحة خبز واحدة صغيرة، وبيضة واحدة، وعلبة جبنة ’كوتدج’، وثلاث حبات بندورة صغيرة، وإحداها تالفة، وبضع قطع خيار غير طازجة".

 

وأعرب أهالي الطلبة عن تخوفهم "من أية أذى قد يلحق بأبنائهم في الحجر الصحي".

تساؤل أم: "لماذا هذا التحقير والاستهتار؟"

وقالت أم لطالب يتواجد في الحجر الصحي في الفندق: "نحن كأهالٍ، نطالب المسؤولين عن هذا الحجر، طالما هو إلزامي ولا خيار لدينا فيه؛ أن يقدّموا لأبنائنا الشروط الإنسانيّة التي تليق بهم بعد هذه المشقّة والمعاناة (تقصد رحلة العودة بكل ما شملته من متاعب)".

المكان الذي أُعِدّ للحجر الصحي متسخ (خاصة بـ"عرب 48")

وأضافت الأم: "هذا التعامل معهم غير مقبول وغير مفهوم. هؤلاء طلاب في جامعات محترمة، وليسوا مخالفين (للقانون) أو مجرمين".

وختمت الأم بالتساؤُل: "لماذا هذا التحقير والاستهتار؟ نطالب أن يُمَكّن الطلاب من فحص لفيروس كورونا فورًا والإفراج عن المعافين للحجر المنزلي"، مُستدركةً: "يبدو أنّها صفقة ربما يقتضي الموضوع تحقيقًا في الأمر".

وكان بعض الطلاب العرب الذين يدرسون في إيطاليا، قد ناشدوا قيادة المجتمع العربي والنواب العرب في الكنيست بمساعدتهم لتأمين طريق عودتهم إلى البلاد، وكان قد أعلن نواب عرب في وقت سابق عن جهودهم لتنظيم رحلتي طيران لإنقاذ الطلاب العرب العالقين في إيطاليا التي تشهد أزمة تفشي وباء كورونا، لكن الأمر لا زال عند حد الجهود وتبقى الكثير من الأسئلة مفتوحة تبحث عن إجابة.

وطالب الطّلاب بالمساعدة في إجراءات السفر في ظل أمر منع السفر إلا بتصريح من الشرطة داخل المدن الإيطالية مما يصعب على المئات من الطلاب الوصول للمطار.

 

المصدر.. عرب 48



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 05:05
الظهر 12:32
العصر 04:00
المغرب 06:38
العشاء 08:00