أجدادنا والهندسة والمدن الاسفنجيّة: كيف نُقلل من أضرار الفيضانات؟
أجدادنا والهندسة والمدن الاسفنجيّة: كيف نُقلل من أضرار الفيضانات؟

الجمعة | 27/03/2020 - 09:38 صباحاً

عمر عاصي

خاص بآفاق البيئة والتنمية

عندما نتأمل مُدننا وقرانا اليوم، نجدها قد تحوّلت إلى كُتلٍ خرسانيّة صماء غالبًا، فلا حواكير في أكثر المنازل ولا مساحات خضراء عامة.. ثم تجدنا نفرح مع تزفيت كُل شارع حتى لو لم تكن فيه وسائل ذكيّة للتعامل مع الفيضانات، ويُخيّل إلينا أن "المصارف" تفي بالحاجة، ثم بعد هذا كُله نجد (أنفسنا) نغرق، ونسأل أنفسنا: لماذا بتنا نشهد الفيضانات مع كُل "مَطرة"، ولا نعي أن جعل مُدننا كُتل صمّاء هي أحد أهم أسباب تحوّل المدن إلى "جُزر حراريّة" صيفاً وبركٍ من الماء شتاءً.

في سبعينات القرن الماضي، بدأ يتم دراسة العلاقة بين التخطيط الحضري وبين تحسين طُرق تصريف المياه بشكل مكُثف، وقد استمرت المُحاولات لتنضج في الثمانينات حين بدأ الحديث عن Low impact design في الولايات المتحدة الأمريكية لتطوير وسائل لتصريف مياه الأمطار بوسائل بسيطة وغير مُكلفة. في التسعينيّات تبنّت استراليا فكرة التخطيط الحضري الذي يأخذ تصريف المياه بالحسبان منذ مراحل التخطيط الأولى Water-sensitive urban design ، ومع بداية القرن وتحديدًا عام 2002 بدأ العالم بالحديث عن شبكات مستدامة لتصريف المياه Sustainable Drainage Systems، واليوم وفي أيامنا هذه تتبنى الصين واحدة من أهم الأفكار في هذا المجال وهي: المدن الإسفنجية.

مُعظم هذه الأفكار، وإن بدت مسمياتها مُعقّدة للوهلة الأولى، فإنها تعتمد على فكرة أساسيّة؛ بأن نزيد من المساحات النفّاذة للمياه ونزيد من وسائل تخزينها ولو لفترة مؤقتة إلى حين توقف المطر على الأقل، وبكلمات أكثر تخصصًا "تقليل التدفق السطحي Stormwater Runoff" والأولويّة في كُل هذا للأفكار البسيطة المستوحاة من الطبيعة، لا الأنظمة المعقدة.

"للمزيد من التفاصيل"



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 05:03
الظهر 12:34
العصر 04:03
المغرب 06:42
العشاء 08:04