فيروس كورونا كشف خدعة النيوليبرالية والمطلوب إعادة توزيع الثروات والأرباح الهائلة التي راكمها أفراد وكيانات خاصة
فيروس كورونا كشف خدعة النيوليبرالية والمطلوب إعادة توزيع الثروات والأرباح الهائلة التي راكمها أفراد وكيانات خاصة

السبت | 22/08/2020 - 03:50 مساءً

جورج كرزم

خاص بآفاق البيئة والتنمية

يعد فيروس كورونا حدثاً كوكبياً، ليس من السهولة بمكان إدراك حجمه، وذلك ليس فقط بسبب أبعاده العالمية وسرعة تفشيه، بل أيضًا لأن المؤسسات والدول التي لم يتم التشكيك يوما بقوتها الهائلة استسلمت ونزفت في غضون أسابيع قليلة.  العالم البدائي للأوبئة القاتلة تفشى في الدول الصناعية "المتقدمة" التي يفترض امتلاكها أنظمة طبية متطورة ورفيعة المستوى؛ تلك الدول المعروفة فعلا بتطوير الطاقة النووية وجراحة الليزر والتكنولوجيا الافتراضية. حتى في أزمنة الحروب، كانت دور السينما والحانات تواصل عملها؛ لكن، فجأة تحولت المدن الأوروبية والأميركية والكندية الصاخبة إلى مدن أشباح اختفى سكانها.

شلت جميع مرافق الحياة، بما في ذلك المطارات وحتى المتاحف التي تعد القلب النابض للحضارة المعاصرة.  كما أن "الحرية" في المجتمعات الغربية والتي تعد أهم قيمة رأسمالية معاصرة تعطلت، ليس بسبب سيطرة طاغية جديد، بل بسبب الخوف؛ إذ تغلبت العاطفة على كل المشاعر الأخرى. العالم أصبح، بين عشية وضحاها "بيتيا"، فساد الاغتراب وفقدت المجتمعات وجهها المألوف.

الإيماءات واللفتات الاجتماعية المريحة والمألوفة، مثل المصافحة، التقبيل، المعانقة، والأكل الجماعي، أصبحت مصدرًا للقلق والخطر.  في غضون أيام قليلة، برزت نماذج جديدة للتعامل مع الواقع الجديد؛ فأصبحنا جميعًا خبراء في أنواع الأقنعة المختلفة وفعاليتها (N95 ، FPP2 ، FPP3، وما إلى ذلك) ونسبة الكحول الفعالة لتعقيم اليدين، وعدد الثواني اللازمة لغسل اليدين.  كما تعرفنا على القوانين والطقوس الغريبة، من قبيل التباعد الاجتماعي؛ وفي غضون أيام قليلة برز واقع جديد، بأشياء ومفاهيم وممارسات جديدة.

"للمزيد من التفاصيل"



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 05:25
الظهر 12:24
العصر 03:36
المغرب 06:02
العشاء 07:23