نظريات "المؤامرة" وحجب المعلومات الحقيقية
نظريات "المؤامرة" وحجب المعلومات الحقيقية

الأربعاء | 16/09/2020 - 01:16 مساءً

جورج كرزم

خاص بآفاق البيئة والتنمية

يدعي البعض بأن أبراج الخلوي هي سبب جائحة كورونا، ويقول آخرون بأن الفيروس هو مجرد خيال، وبعض رؤساء الدول لديهم نظرياتهم الخاصة.  ومن ناحيتها، حذرت منظمة الصحة العالمية من "وباء المعلومات".

حتى قبل أن تنهي دول العالم إجراءاتها ضد فيروس كورونا وقبل إنشاء اللجان لتحليل ما حدث ولا يزال يحدث، أخذت تظهر بعض نتائج الجائحة الخطيرة في المستويات النفسية-الاجتماعية-السياسية والاقتصادية.  الفشل برز على السطح، والارتباك سيد الموقف بين المواطنين والسلطات، والخوف من المجهول يخيم في كل مكان.  كما أن أمورا أخرى تحدث وراء الكواليس تؤثر على الفوضى الحالية، بل تكثفها؛ من قبيل نظريات المؤامرة  والتضليل والدعاية.

بمعنى من المعاني، الادعاء بأن الفيروس عبارة عن سلاح بيولوجي أو اختراع يهدف إلى إعادة هندسة السكان، أسهل بكثير للفهم من التعامل مع فيروس غير معروف.  وهكذا، كل تهمة مستجدة تضفي على المأساة درجة معينة من الأهمية، حتى لو كانت تلك التهمة  وهمية أو ظلامية.  الأمثلة لا حصر لها، ابتداء من "الأدوية" السرية مثل المُبَيِّضات الكلورية المخففة (فتوى دونالد ترامب مثلا)، مرورا باللقاحات الطبيعية مثل تناول الموز، وانتهاء بإغلاق جميع الأجهزة الإلكترونية.  كل ما سبق وغيره يوفر "الحماية" من الخطر، طالما أنه غير مطلوب إثبات فعالية تلك الفتاوى.

خلال الفترة الماضية وحتى اللحظة، وجدنا العديدين ممن اشتروا هذه النظريات، وآخرين روجوا لها.  الاعتقاد بأن شخصًا ما سرب معلومات "محظورة" يمنح الأخير شعورًا باليقين والثقة بالنفس.  تَشارُك هذه "المعلومات" قد يمنح الناس شيئًا صعب المنال بعد أسابيع طويلة من الإغلاق والموت:  الشعور بالسيطرة.

"للمزيد من التفاصيل"



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 05:10
الظهر 12:30
العصر 03:55
المغرب 06:29
العشاء 07:50