ومن "الحماوات"من قتل" !!
ومن "الحماوات"من قتل" !!

الخميس | 30/05/2013 - 08:36 مساءً

  من بين جرائم القتل المأساوية و السخيفة من حيث الدوافع التي أدت إليها، وهي جرائم يصعب نسيانها مع مرور الزمن بسبب من كونها كذلك، ثمة واحدة سجلت أخيرا في قطاع غزة وذهبت ضحيتها الأم نوال قديح و جنينها؛ لتضاف و جنينها الذي كان قادما إلى "حياة غير رحيمة"، إلى 4 ضحايا آخرين قضوا في جرائم قتل بالقطاع خلال أقل من أسبوعين، 3 منهم قضوا على خلفية منازعات تصنف بـ"السخيفة" لدى مجتمعات كثيرة...

"لم أكن أعرف أن ابتسامتها وهي تودعني (ليلة مقتلها ) ستكون الأخيرة"، قال شقيق المغدورة الصحفي أحمد فتحي قديح وهو يبتلع إلى داخله فيضا من الدموع، مشيرا إلى أن "نوال" التي كانت تعيش و أسرتها الصغيرة بمنزل عائلة زوجها في بلدة خزاعة شرق خانيونس، كانت رجته تأجيل زواجه في "جلسة السمر الأخيرة" لأجل أن يفرحا سويا، موضحا أنها كانت تنتظر بفرح قدوم طفلها الثاني بعد شهرين ( لديها طفل اسمه يزن عمره يزيد على العام ) .

جثمان نوال قديح في المستشفى
جثمان نوال قديح في المستشفى

نوال قديح البالغة من العمر 25 عاما التي أعلن عن وفاتها في "مستشفى غزة الأوروبي" متأثرة بإصاباتها الخطيرة إثر "جولة تنكيل" على يد والدة و شقيقات زوجها؛ بسبب خرقها "تعليمات" أصدرتها "حماتها" كانت تقضي بعدم دخولها مطبخ العائلة، أظهرت التحقيقات الأولية لدى شرطة الحكومة المقالة في غزة – كما حصلت عيها "القدس دوت كوم" - أنها تعرضت للضرب في الرأس والظهر خلال وجودها في المطبخ؛ بعد أن استغلت عدم وجود "والدة زوجها" داخله وقامت بغسل الآواني، حيث فوجئت بالهجوم عليها من الحماة و بناتها و أصيبت بدرجة خطيرة بآلة حادة ثم نقلت إلى المستشفى قبل أن يُعلن عن وفاتها، فيما تشير معلومات إلى "وجود محاولات من شقيقات زوجها خلال التحقيق معهن لتبرئة الحماة من المشاركة في الجريمة".

 أحمد قديح الذي أكد في حديثه مع صحيفة القدس أن شقيقته كانت تعرضت لاعتداءات متكررة من قبل والدة زوجها و كانت ترفض العودة إلى منزل العائلة خوفا من فقدانها طفلها يزن، أشار إلى أن والده كان اصطحبها قبل فترة إلى عضو بـ"رابطة علماء فلسطين" يقيم في المنطقة، حيث اضطرت لكشف علامات الضرب المبرح من قبل حماتها على أحد كتفيها، وذلك في محاولة لحث "الرابطة" على العمل لأجل وقف الاعتداءات التي تتعرض لها؛ " لكن أحدا لم يحرك ساكنا"، الامر الذي يتطلب، كما قال، ضرورة تدخل وزير الداخلية في الحكومة المقالة للكشف عن تقاعس رابطة علماء فلسطين في مساعدة نوال و بذل جهد لتجنيبها هذا المصير.

بيان استنكر الجريمة
بيان استنكر الجريمة

الجريمة التي ذهبت ضحيتها الأم نوال قديح و جنينها بسبب مخالفتها "تعليمات" لمنعها دخول مطبخ عائلة زوجها حيث كانت تقيم، هي الرابعة في قطاع غزة خلال أقل من أسبوعين، حيث كان عثر على جثمان المواطن مسعود أبو هلال في "رفح" ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة منفذ الجريمة و دوافعه لارتكابها، و قتلت الطفلة بسمة صالح إثر إصابتها برصاصات طائشة في شجار عائلي قرب منزل عائلتها في مخيم البريج، فيما قتل الصحفي معتز أبو صفية وعمه المحامي أحمد أبو صفية جراء إطلاق النار عليهما من قبل أحد أقاربهما في حي "تل الهوى" غرب مدينة غزة، وهو ما يزيد القلق لدى أوساط مختلفة في القطاع من احتمال تزايد الجرائم الناجمة عن ارتفاع معدلات الفقر و البطالة.

في الخصوص، قال الحقوقي سمير زقوت أن جريمة مقتل الأم "قديح" تمثل واحدة من الجرائم الجنائية الناتجة عن مشكلات اجتماعية يتطلب حلها البحث في الجوهر من قبل أي حكومة قائمة "بدل إدارة الظهر لها والاهتمام في قضايا جانبية و فارغة"، فيما قال الناطق باسم شرطة الحكومة المقالة أيوب أبو شعر لـلقدس ، أنه تم اعتقال جميع الجناة في الجرائم المشار وأن التحقيقات جارية بشكل مكثف وبصدد الانتهاء منها قريبا، مؤكدا أنه "سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من أجل تنفيذ عقوبات رادعة لكل من تسول نفسه العبث بأرواح المواطنين"، لافتا في الوقت نفسه إلى أن "مختلف الشعوب والمجتمعات فيها جرائم، و حدوث جريمة هنا أو هناك ليس نهاية الدنيا" !

إحدى الضربات التي أودت بحياة نوال قديح
إحدى الضربات التي أودت بحياة نوال قديح
 
المصدر: القدس الالكترونية

 

 



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أوقات الصلاة
الفجر 04:59
الظهر 11:30
العصر 02:16
المغرب 04:34
العشاء 06:01