مدرسة السيادة الوطنية على الغذاء في مواجهة أكذوبة "الأمن الغذائي"
مدرسة السيادة الوطنية على الغذاء في مواجهة أكذوبة "الأمن الغذائي"

السبت | 13/02/2021 - 06:49 مساءً

جورج كرزم

خاص بآفاق البيئة والتنمية

برز خلال الأشهر الأخيرة الجدل المجتمعي والشعبي حول مفهوم السيادة الغذائية (food sovereignty)، فنظمت بعض الندوات وورشات العمل واستؤنفت بعض النشاطات والفعاليات المؤسسية والشبابية في هذا الاتجاه، تزامنا مع تعاظم البستنة المنزلية وعودة الكثيرين إلى العمل الزراعي في الأرض، وبخاصة في الريف الفلسطيني؛ وذلك في ظل جائحة كورونا وما رافقها من تآكل خطير في المداخيل الفردية والأسرية، وتصاعد نسبة البطالة والفقر.

وفي ذات الوقت، لوحظ وجود لغط وضبابية، لدى البعض، بين مفهومي السيادة الغذائية والأمن الغذائي(food security( وبخاصة، أن مفهوم السيادة الوطنية على الغذاء، في السياق الفلسطيني، ينسجم تماما مع مفهوم الاقتصاد المقاوم المعتمد على الذات، والذي يتناقض تناحريا مع المفاهيم والسياسات الاقتصادية الرسمية القائمة أساسا على قاعدتي "اقتصاد السوق"، و"السوق الحر" الرأسماليين اللذين تسببا في ترسيخ وتعميق الفقر والمجاعة والحروب القبلية والمحلية في دول الجنوب ذات "السيادة" الشكلية، فما بالك بمحمية كولونيالية إسرائيلية تحكم بعض معازلها الجغرافية سلطة حكم ذاتي أفرزتها اتفاقات استعمارية مع المحتل.

اللغط والضبابية برزا في استطلاع للرأي أجرته مجلة آفاق البيئة والتنمية في آب الماضي، حول وجود (أو عدم وجود) اختلاف بين مفهومي السيادة الغذائية والأمن الغذائي؛ إذ بين الاستطلاع بأن 40% فقط من المستطلعة آرائهم (من أصل 333 فردا) يعتقدون بوجود اختلاف كبير وجوهريبين مفهومي "السيادة الغذائية" و"الأمن الغذائي"؛ بينما 35% يعتقدون بوجود اختلاف طفيف بين المفهومين.  وفي المقابل، 14% يعتقدون بعدم وجود اختلاف بين المفهومين؛ أما الذين لا موقف لهم (لا يعرفون) فبلغت نسبتهم 11%. ودون الخوض في تفاصيل كيفية تصويت كل فئة من المستطلعة آرائها، بينت نتيجة الاستطلاع، بشكل عام، وجود ضبابية وافتقار للرؤية الواضحة لدى غالبية المستطلعة آرائهم (60%).

"للمزيد من التفاصيل"



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 04:38
الظهر 12:38
العصر 04:17
المغرب 07:12
العشاء 08:39