هل من الآمن إزالة العفن من الطعام وتناول ما بقي منه؟ ????
هل من الآمن إزالة العفن من الطعام وتناول ما بقي منه؟ ????

الإثنين | 19/04/2021 - 11:00 صباحاً

من الشائع بين كثير من الناس إزالة العفن من الطعام وتناول ما تبقى منه، دون علم بالمخاطر الصحية جراء هذا السلوك، حيث لا تضمن إزالة الأجزاء المتعفنة التخلص من السموم الموجودة في الطعام، وهو ما قد يؤدي للإصابة بالأمراض والتسممات الحادة والمزمنة.

عادة ما يكون من الآمن تناول الأطعمة الصلبة والجافة بمجرد إزالة العفن. وفي المقابل، يجب التخلص تماما من الأطعمة اللينة والرطبة إذا عُثر على أي آثار عفن.

على سبيل المثال، لا ينصح باستهلاك المربى والفواكه المجففة والفواكه اللينة والجبن والخبز والمعجنات في حالة التعفّن، لكن لا بأس من تناول منتجات اللحوم المعالجة والفواكه الصلبة والخضروات.

كقاعدة عامة، إذا انتابك شك تجاه سلامة أي طعام، فمن الأفضل التخلص منه كليا، لأن هناك احتمالا كبيرا لانتشار السموم الفطرية في الطعام بأكمله، وليس الجزء الذي أصابه العفن فحسب.

العفن والسموم الفطرية 

غالبا ما يكون التسمم الناجم عن العفن والفطريات مزمنًا، إذ تتراكم السموم في الجسم مع مرور الوقت، مسببةً تفاعلات مختلفة قد تؤدي للإصابة بأمراض عديدة، مثل التهاب الكبد الوبائي والاعتلال الكلوي والتسمم الأرغوني وسرطان المريء. وفي بعض الحالات، يؤدي الطعام المتعفن إلى تسمم حاد يسبب آثارًا سلبية بعد فترة وجيزة من تناوله.

بشكل عام، يجب توخي الحذر الشديد عندما يتعلق الأمر بالسموم الفطرية، لأنها تُصنف عادةً ضمن المواد المسرطنة. هنالك العديد من أنواع السموم الفطرية، ويمكن أن يتسبب بعضها في الوفاة بعد مرور فترات زمنية قصيرة من خلال التسمم الحاد، وبعضها الآخر يحتوي خصائص مشابهة للمهلوسات.

مخاطر أخرى 

إلى جانب العفن الظاهر على سطح الأطعمة وداخلها، هناك حالات أخرى يمكن أن تعرض المستهلك للخطر؛ كثير منها له علاقة باستهلاك اللحوم النيئة التي لا تخضع للطهي بشكل مناسب.

إن تناول السمك الأبيض النيء أو غير المطبوخ جيدًا - دون تجميد مسبق - يزيد من خطر التعرض لـ"داء المتشاخسات"، وهو عبارة عن عدوى طفيلية تصيب الجهاز الهضمي. 

 

وتشكل عملية إذابة الطعام عاملا إضافيا قد يؤدي إلى التعفن، وفي هذا الشأن يوصي الخبراء بإذابة الأطعمة المجمدة في الثلاجة حتى لا تصل لدرجات حرارة ملائمة لتشكّل البكتيريا.

علاوة عن ذلك، يجب توخي الحذر عند التعامل مع المواد الغذائية لتجنب انتقال الملوّثات، حيث ينبغي عدم استخدام الأواني ذاتها لوضع الأطعمة النيئة والأطعمة المطبوخة، لتجنب انتقال الجراثيم من آنية إلى أخرى.

الكشف عن التسمم الغذائي الناجم عن عفن الطعام

إذا كان التسمم حادًا، عادةً ما تكون الأعراض سريعة الظهور وواضحة المعالم. يتعلق هذا النوع من التسمم بمشاكل في الجهاز الهضمي، وتشمل أعراضه الأكثر شيوعا الإسهال والغثيان والتقيؤ.

وعند ظهور هذه الأعراض، من الضروري استهلاك قدرٍ كافٍ من المياه لتجنب مضاعفات أخطر. كما يجب الابتعاد عن تناول الطعام الصلب إلى حين توقف الأعراض، واتباع نظام غذائي خفيف على الأمعاء، والتدرج في العودة لاستهلاك الأطعمة الدسمة.

 

أما إذا كان التسمم مزمنًا، فإن الكشف عنه يصبح أكثر تعقيدًا. غالبا ما تظهر آثاره على وظائف الكبد، ويتطلب علاجه تناول الأدوية. في بعض الحالات، قد يتطور الأمر ويسفر عن أنواع معينة من السرطان.

ولتجنب هذه المخاطر، فإن الحل الأفضل هو الوقاية وتجنب أكل الأطعمة المتعفنة، وعدم الاكتفاء بإزالة الجزء المتعفن وتناول الباقي.

 

المصدر عربي 21



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 04:13
الظهر 12:36
العصر 04:17
المغرب 07:26
العشاء 08:59