أربع تجارب علمية مجنونة انتهت بشكل سيء للغاية لأبطالها
أربع تجارب علمية مجنونة انتهت بشكل سيء للغاية لأبطالها

الإثنين | 26/04/2021 - 09:22 صباحاً

نشرت صحيفة "الكونفيدينسيال" الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن مجموعة من التجارب العلمية التي باءت بالفشل وأضرّت أصحابها.

وقالت الصحيفة، في هذا التقرير، إن العلماء عملوا طيلة عقود على فهم العالم قدر الإمكان من خلال التجارب من أجل اختبار مختلف الفرضيات العلمية، حتى إن كان بعضها خاطئا.

وفي الوقت الحالي، نعلق آمالنا جميعا على العلماء لإخراجنا من أزمة وباء كوفيد-19 الذي انتشر في جميع دول العالم. ولم يكن هذا الأمر ليكون ممكنا لولا التطورات العلمية والتكنولوجية العديدة التي كانت رائدة في عصور مختلفة، والتي تعد اليوم ضرورية للتعمق في معرفة العالم من حولنا.

انطلاقا من علم النفس الاجتماعي وصولا إلى فيزياء الكمّ، فيما يلي أربع تجارب مجنونة انتهت بشكل مأساوي.

فتى الشمبانزي
كان وينثروب كيلوج عالما نفسيا مهووسا بقصص الأطفال الذين نشأوا في البرية. ومن الطبيعي أن تؤثر عليه روايات روديارد كيبلينج مثل "كتاب الأدغال"، وقد كان متحمسا لاكتشاف آليات التفاعل الاجتماعي بين الشمبانزي والبشر. استعان كيلوج وزوجته بابنهما الأول الذي يدعى دونالد في هذه التجربة، وبدلا من إرساله إلى الغابة لمعرفة ما إذا كان سيتحول إلى ماوكلي، قررا إجراء التجربة بشكل معاكس. جلب الزوجان للطفل أخا صغيرا من الشمبانزي أسمياه "غُوا" حتى يكبرا سويا. وبهذه الطريقة، يعاين الزوجان التفاعل الاجتماعي الذي حدث بشكل مباشر بين الطفل والشمبانزي.

 


في السنوات الأولى من حياة غوا ودونالد، كانت نتائج القرد في اختبارات الذاكرة والقوة والبراعة وردود الفعل والتسلق وحتى في فهم اللغة جيدة. وكان تطور الشمبانزي أسرع بكثير من تطور دونالد، ولكن في مرحلة معينة توقف "غوا" عن التعلم وبدأ دونالد في تطوير ذكائه. في هذه الأثناء، أُصيب الأب بإحباط كبير لعدم قدرته على تعليم بضع كلمات من اللغة الإنجليزية لغوا. وقرّر العالم أن ينهي التجربة حين اكتشف أن ابنه دونالد كان يتواصل بشكل أفضل مع الأصوات الحلقية لشقيقه الشمبانزي الصغير، بدلا من تعلم اللغة.

تجربة سجن ستانفورد
هل تعتقد أن شخصية الفرد تتكون بشكل طبيعي أو تنحتها الظروف؟ كان الفيلسوف خوسيه أورتيغا إي جاسيت يدعم الفرضية الثانية، وكان ليندهش لو كان شاهدا على التجربة التي أجراها رجل يدعى فيليب زيمباردو في سنة 1971. تم تمويل هذه الدراسة من قبل مكتب الولايات المتحدة للبحوث البحرية، حيث كانت الآمال كبيرة في تمكن هذه التجربة من إظهار كيف تنشأ الأدوار الاجتماعية وتتغير وفقا للمواقف المختلفة التي يعيشها الإنسان.

في إطار هذه التجربة، حبس زيمباردو 24 رجلا وقسّمهم إلى ثلاث مجموعات: البعض حراس، والبعض الآخر سجناء، بينما كان البقية منوابين. تحصّل كل شخص على 15 دولارا مقابل مشاركته في الدراسة وكانوا سعداء بالفكرة. تم القبض على السجناء ونقلهم إلى سجن وهمي يقع في قبو جامعة ستانفورد. وقد اُجبروا على ارتداء ثياب السجناء مع تقييد أيديهم، وحُرموا من الملابس الداخلية وارتداء الأحذية ذات الكعب المطاطي لجعلهم يشعرون بعدم الارتياح حقا، ومحاكاة ظروف السجن القاسية.

في اليوم الثاني، حاول السجناء القيام بأعمال شغب. وقد تم إنهاء التجربة في اليوم السادس عندما شاهد مراقب خارجي بأم عينيه ما كان يحدث هناك: قام الحراس بتعذيب السجناء بدنيا ومنعهم من استخدام الحمام وحرمانهم من الطعام، وأزيلت مراتبهم حتى يناموا على الأرضية الخرسانية، وجُرد بعضهم من ملابسهم. مع ذلك، يدعي زيمباردو حتى يومنا هذا وجود "يد سوداء" شوّهت نتائج التجربة.

بشكل عام، كان من الصعب اعتبار هذه التجربة دراسةً جادة لعلم النفس الاجتماعي، لأن الإجراءات كانت منافية للأخلاق ودخلت حدود المنهج العلمي. لكن ما هو واضح هو أن البشر يمكن أن يفعلوا أشياء فظيعة إذا حصلوا فقط على الشرعية أو الدعم المؤسسي للقيام بها.

مظلة هبوط فرانز ريتشيلت
إن العديد من الأدوات التي نتمتع بها اليوم كانت نتاج حماس أشخاص يرغبون في الابتكار، وقد دفع الكثيرون حياتهم ثمنا لاختراع البعض منها. كان فرانز ريتشيلت واثقا في النموذج الأولي لمظلة الهبوط التي صممها في سنة 1912. كان ريتشيلت مقتنعا جدا بأنه يمكن أن ينجح، متجاهلا أوامر الشرطة الفرنسية بعدم القفز بها من أعلى برج إيفل. ألقى ريتشيلت بنفسه في الهواء على أمل أن قطعة القماش التي خاطها بنفسه وأحاط بها جسمه يمكن أن تبقيه معلقا في سماء باريس.

 


حاول ريتشيلت بالفعل اختبار تجربته من خلال الاستعانة بالعديد من الدمى ولكنه لم ينجح. للدفاع عن نظريته، قال إن نجاح التجربة يعتمد على قدرة الدمية على فتح ذراعيها وأنه لا يمكن تقييم فعالية الاختراع دون أن يقوم بها كائن بشري. بعد ذلك، قرّر أن يقوم بنفسه بالعملية نظرا لأنه لم يجد متطوعين. بعد التوقيع على التفويض الذي تحمل فيه المسؤولية الكاملة عما يمكن أن يحدث، ألقى بنفسه من أعلى البرج.

بحثا عن "رياح الأثير المضيء"
كانت البشرية منذ زمن بعيد مهووسة باكتشاف الأثير المضيئ ومن المفترض أنه المادة التي تحمل موجات الضوء في جميع أنحاء الطبيعة. بعض العقول اللامعة وآباء العلم مثل ديكارت أو نيوتن اعتبروا أن الضوء يتكون من نفاثة من الجسيمات التي ترتد عن الأجسام بسرعة عالية  والتي تطورت لاحقا إلى نظرية الفوتونات.

صمّم الفيزيائيان ميكلسون ومورلي على إظهار أن هذه الجسيمات كانت في الواقع "الأثير الخفيف" الذي كان غير متحرك وليس مثل الفوتونات، بناء على افتراض أن سرعة الضوء لم تكن ثابتة. وتستند إحدى فرضياتهما إلى حقيقة أن سرعة الضوء تعتمد على الاتجاه الذي تدور فيه الأرض.

في مقال مثير للاهتمام عن التجربة المذكورة، أشار أنجيل غونزاليس، أستاذ الكيمياء الفيزيائية بجامعة كومبلوتنسي بمدريد، إلى أن "مؤلفي الدراسة كانا يحاولان قياس السرعة التي تتحرك بها الأرض فيما يتعلق بالأثير المضيء". وأضاف "لم تفض التجربة إلى نتيجة حقيقية... ولكنها مثلت الدليل التجريبي لمفهوم نظرية النسبية لأينشتاين".



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 04:13
الظهر 12:36
العصر 04:17
المغرب 07:26
العشاء 08:59