الوزن ليس مقياسا دقيقا للصحة.. يمكنك أن تكون ممتلئا ولائقا أيضا
الوزن ليس مقياسا دقيقا للصحة.. يمكنك أن تكون ممتلئا ولائقا أيضا

الخميس | 06/05/2021 - 11:12 صباحاً

أصبحت أنظمة الحمية الغذائية، سواء قليلة الدسم، أو منخفضة الكربوهيدرات، أو حمية البحر الأبيض المتوسط، أو الصيام المتقطع، مثار اهتمام كثير من الناس، في ظل سيطرة ثقافة سائدة عالميا تتعلق بنظرة الشخص إلى جسمه.

هذه النظرة صاغها إلحاح الجهات الصحية والإعلامية على أن الوزن والصحة مرتبطان، وأن النحافة مثالية، أما الأجسام الممتلئة فهي لافتة للانتباه على أقل تقدير.

 

وجاء د. جيفري هونغر، أستاذ علم النفس المساعد بجامعة ميامي، باتجاه بحثي جديد أخذ على عاتقه مهمة مراجعة الأمر برمته، وإعادة التفكير في العلاقة بين "التمييز على أساس الوزن"، والنظر إلى السمنة باعتبارها "أمرا مُخجلا". بعد أن توصل إلى أن "الربط التلقائي بين الجسم الممتلئ واعتلال الصحة ليس أمرا مضللا فحسب؛ بل قد يكون خطيرا أيضا"، لأنه في الحقيقة "لا يوجد دليل قوي يشير إلى أن الوزن الزائد يؤدي تلقائيا إلى إضعاف الصحة".

ما لا نحب سماعه

أظهر تقرير أميركي "أن واحدة من 5 نساء في منتصف العمر، قد اتبعت حمية غذائية في السنوات القليلة الماضية، وأن معظمهن شعرن بالفشل بعد عودة الوزن المفقود".

كما وجدت دراسة شملت حوالي 100 ألف امرأة. أن أقل من 1% من كبيرات السن منهن، حصلن على وزن "طبيعي"، أما الأغلبية فقد استعدن وزنهن مرة أخرى خلال 5 سنوات.

لذا يصارحنا د. هونغر بما لا نحب سماعه، فيقول "من الصعب للغاية إنقاص الوزن على المدى الطويل، لأسباب لا علاقة لها بقوة الإرادة؛ ولكن ببساطة لأن ذلك قد لا يكون ضروريا".

بمعنى أنه "إذا كان جسمك ممتلئا، فإن خسارة بعض الأرطال يمكن أن تحمي مفاصلك من الالتهاب، وتُسّهل عليك ممارسة الرياضة"؛ لكن يبقى التركيز على الحالة الصحية العامة "أكثر أهمية من مؤشر الميزان".

واحدة من 5 نساء في منتصف العمر اتبعت حمية غذائية واستعادت الوزن المفقود (شترستوك)

وهذه 7 حقائق قد تجعلك تشعر بتحسن تجاه جسمك، مهما كان وزنك.

  • الوزن ليس مقياسا دقيقا للصحة

لا يمكن لأحد أن يعرف ما إذا كان الشخص يتمتع بصحة جيدة أم لا، بناء على وزنه. فقد قام باحثون في جامعتي كاليفورنيا ومينيسوتا، بتقييم ما يقرب من 20 دراسة، وتتبعوا بيانات أكثر من 40 ألف مشارك، نصفهم "يعانون من زيادة الوزن"، وأكثر من ربعهم يُصنفون على أنهم "سمينون"، ومع ذلك كانت مستويات الدهون والغلوكوز لديهم جيدة، وصحة القلب على ما يرام. في الوقت الذي ظهرت فيه نتائج غير صحية لدى 30% من المشاركين "ذوي الوزن الطبيعي".

وهو ما ينفي العلاقة بين فقدان الوزن والصحة؛ لأن خسارة أرطال من الوزن لم تؤد إلى خفض ضغط الدم، أو خطر الإصابة بمرض السكري، أو الكوليسترول بشكل ملموس. وأن ربط زيادة الوزن بضعف صحة القلب والأوعية الدموية، وربط النحافة بالصحة، أمر بعيد المنال.

  • الحياة الصحية أكثر أهمية من مؤشر الميزان

في بحث د. هونغر وزملائه، تمت مراجعة العديد من الدراسات حول الوزن والصحة، قبل التوصل إلى أن "السلوكيات الصحية"، كالنشاط البدني، وتناول الأطعمة المغذية، والإقلاع عن التدخين، والتواصل الاجتماعي بما يكفي لتجنب العزلة وتقليل التوتر وإدارة الاكتئاب، هي التي تجعلنا أصحاء، وتساعدنا على العيش لفترة أطول، وتجعل حتى الأشخاص الثقيلين يقومون بأشياء صحية كأي شخص آخر"، بدلا من تركيز كل الاهتمام على الوزن.

خبراء لا علاقة بين اللياقة البدنية والوزن (غيتي)

  • يمكنك أن تكون بدينا ولائقا أيضا

ربما نكون قد اعتدنا على أن زيادة الدهون تساوي عدم اللياقة البدنية؛ لكن د. ماري إس. هيملشتاين، أستاذة مساعدة في العلوم النفسية بجامعة ولاية كينت (أوهايو)، تخبرنا أنه "في الواقع، لا علاقة بين اللياقة البدنية والوزن". فيمكن للكثير من النساء ذوات الجسم الكبير أن يركضن بسهولة حول غيرهن من النحيفات في صالة الألعاب الرياضية.

  • السعرات الحرارية ليست المؤثر الوحيد في الوزن

حتى لو ركّز معظم الأطباء على السعرات الحرارية فقط، يبقى الوزن موضوعا معقدا للغاية، لدرجة أن الباحثين لم يستوعبوا بعد جميع المتغيرات المؤثرة فيه.

تقول د. هيملشتاين "هناك أشياء كثيرة قد تؤثر في وزنك، من بينها الجينات، والأدوية التي تتناولها، والمكان الذي تعيش فيه، ومستواك المعيشي، ونمط نومك".

  • احذر أن تكون نحيفا جدا

ولكن هناك بالتأكيد حد أدنى لمدى النحافة، الذي يجب أن تكون عليه. فقد اكتشف فريق من الباحثين الدوليين عندما فحصوا مئات الدراسات مع أكثر من 30 مليون مشارك، "أن الغرق في مؤشر كتلة الجسم شديد الانخفاض يمكن أن يجعلك تشعر بالسوء"، بعد أن تعرض المؤشر لانتقادات باعتباره مقياسا معيبا؛ لأنه لا يفرق بين الدهون والعضلات، ويصنف من لديهم الكثير من العضلات على أنهم "يعانون من زيادة الوزن"، ولا يأخذ في الاعتبار الاختلافات العرقية بنوع الجسم.

هناك بالتأكيد حد أدنى لمدى النحافة الذي يجب أن تكون عليه (شترستوك)

  • بعض مقدمي الرعاية الصحية متحيزون

تخبرنا هيملشتاين أن "معظم الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، لديهم تجربة عن إلقاء أطبائهم اللوم عليهم، أو عدم الاستماع إليهم". وهو ما قد يؤدي إلى حلقة مفرغة، تتجنب فيها النساء الذهاب إلى الطبيب؛ لأنهن لا يرغبن في الشعور بالخجل من السمنة.

وبهذه الطريقة، يمكن أن يجعل تحيزُّ بعض الأطباء الناسَ أكثر مرضا، ويعزز التصور بأن الأشخاص ذوي الأجسام الكبيرة غير أصحاء.

  • الأكل الصحي يكفي

تناول المزيد من الحبوب الكاملة والأطعمة النباتية، وتقليل اللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة، هو ما يُحدث التغييرات الصغيرة والمستمرة، ويمنحك صحة طويلة الأمد.

تقول هيملشتاين إنه "التحرر من التركيز على الوزن قد يفيد الأشخاص حتى النحيفين منهم، حيث يوجهون الكثير من القدرات العقلية، وينفقون الوقت والطاقة في الانتفاع بأجسامهم، بدلا من تقليص حجمها بالاستغراق في مراقبة السعرات الحرارية أو الكربوهيدرات".

المصدر : مواقع إلكترونية



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 03:52
الظهر 12:41
العصر 04:22
المغرب 07:49
العشاء 09:29