إليك المكون السري الذي يجعل الإبل قادرة على تحمل عدم شرب الماء لأسابيع
إليك المكون السري الذي يجعل الإبل قادرة على تحمل عدم شرب الماء لأسابيع

الثلاثاء | 13/07/2021 - 11:59 صباحاً

تتمتع الإبل بقدرة مذهلة على البقاء على قيد الحياة لأسابيع دون حتى أن تحصل على رشفة ماء. اليوم أصبح لدينا فكرة أفضل عن المكون السري الذي يساعد أجسامها على تحقيق ذلك.

نحن نعلم بالفعل أنه للحفاظ على كل قطرة من الماء فإن الإبل لديها مجموعة من الحيل البيولوجية -بما في ذلك أنوفها الكبيرة والمعقدة التي تلتقط المياه في الهواء- والتي تساعد أجسامها والدم على تحمل الجفاف.

يمكن للإبل أن تشرب مئات اللترات في غضون دقائق عندما يكون الماء متاحًا، ثم يمتصونه ببطء لتجنب الصدمة التناضحية، بالإضافة إلى ذلك فإن درجة حرارة أجسامهم تتقلب من 31 إلى 41 درجة مئوية لتقليل العرق.
 
وعندما ينخفض مستوى الماء لدى الإنسان تقوم الكليتان بتغيير خصائصها للحفاظ على أكبر قدر ممكن من الرطوبة. يتم ترشيح المياه إلى أنابيب في منطقة تسمى القشرة، حيث تتدفق إلى جزء آخر يسمى النخاع.

هنا تُضخ الأيونات من الملح المذاب عبر الأغشية لإحداث خلل يجبر جزءًا من الماء على العودة إلى الدم، والباقي يحمل الفضلات بعيدًا عن طريق البول.

أجسام الإبل تعمل بنفس الطريقة تقريبًا وتنتج بول مركز إلى درجة لا نستطيع أبدًا إدارتها كبشر.

في دراسة ضخمة لفحص الجينات خلايا كلى الإبل العربية (Camelus dromedarius)، قارن فريق من الباحثين الجينات الموجودة في الإبل المصابة بالجفاف والإبل التي امتلأت مؤخرًا بالماء.

قال عالم فيزيولوجيا الحيوانات من جامعة بريستول فرناندو ألفيرا إيرايزوز "حددنا مئات الجينات والبروتينات التي تغيرت بشكل كبير في كل من قشرة الكلى والنخاع في الحيوانات المصابة بالجفاف مقارنة بالضوابط (السليمة)".

يبدو أن العديد من الجينات التي غيرت التعبير في الإبل المصابة بالجفاف تشارك في تثبيط مادة الكوليسترول الدهنية في خلايا الكلى.

لذلك  قام ألفيرا إيرايزوز وزملاؤه بقياس كمية الكوليسترول في أغشية بلازما الكلى في الحيوانات المصابة بالجفاف وقارنوها بالضوابط. ووجدوا أن الإبل المصابة بالجفاف تحتوي بالفعل على نسبة أقل من الكوليسترول في أغشية الخلايا الكلوية مقارنة بالأغشية الرطبة في الإبل السليمة.

علاوة على ذلك، تم التعبير عن ترميز الجينات لنقل الأيونات وقنوات الماء عبر أغشية الخلايا بشكل أكبر في خلايا الكلى للإبل المصابة بالجفاف.
 

هذه النتائج مجتمعة تدعم حدس الفريق بأن قمع الكوليسترول الناجم عن الجفاف يسمح للجمال بالتشبث بمزيد من الماء في الكلى.

وأوضح ألفيرا إيرايزوز وبنيامين جيلارد وهو عالم الغدد الصماء الجزيئية من جامعة بريستول "من شأن انخفاض كمية الكوليسترول في غشاء خلايا الكلى أن يسهل حركة المواد المذابة والماء عبر أقسام مختلفة من الكلى. وهي عملية مطلوبة لإعادة امتصاص الماء بكفاءة وإنتاج بول ذو تركيز عالي وتجنب فقدان الماء"

في عالمنا الذي ترتفع به درجات الحرارة لأرقام غير مسبوقة، أصبحت حيوانات الماشية التي يمكنها تحمل الظروف القاسية أكثر أهمية من أي وقت مضى. يدعم الجمل العربي بالفعل ملايين الأشخاص منذ وجوده على الأرض  قبل أكثر من 3000 عام. من خلال توفير الحليب واللحوم والملابس والتنقل والمأوى في عدة أجزاء قاحلة من كوكبنا.

وقال ألفيرا إيرايزوز "توف هذه الدراسات معلومات قيمة للغاية في سياق التصحر وتغير المناخ ويمكن استخدامها لتقييم كيفية تأقلم الأنواع المختلفة مع بيئاتها المتغيرة بالفعل".

ويعمل الباحثون الآن على تحليل مماثل لدماغ الجمل ويخططون للنظر في استجابة التعبير الجيني للجفاف الشديد في الثدييات التي تعيش في الصحراء القاحلة مثل القوارض التي تسمى الجربوع.

تم نشر هذا البحث في مجلة Communications Biology.



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 05:06
الظهر 12:32
العصر 03:59
المغرب 06:36
العشاء 07:57