لماذا تعطشّ "إسرائيل" الشعوب العربية التي أبرمت حكوماتها معها اتفاقيات استعمارية؟
لماذا تعطشّ "إسرائيل" الشعوب العربية التي أبرمت حكوماتها معها اتفاقيات استعمارية؟

الإثنين | 19/07/2021 - 09:08 مساءً

جورج كرزم

خاص بآفاق البيئة والتنمية

المفارقة المثيرة للإشمئزاز أن الكيان الإسرائيلي لا يستخدم سلاح المياه ليعطّش الفلسطينيين فحسب، بل أيضاً الشعوب العربية التي وقعّت حكوماتها معه اتفاقيات استعمارية، وتتعاون معه أمنيًا ومخابراتيًا، مثل الأردن ومصر؛ علمًا أن "إسرائيل" دعمت أثيوبيا فنيًا وتقنيًا لإنشاء سد النهضة الذي إن أنجزت المرحلة الثانية من عملية تغذيته بمياه نهر النيل، فسيتسبب ذلك في تعطيش ملايين المصريين وجفاف مساحات زراعية مصرية واسعة. كما أن "لإسرائيل" وجود أمني وعسكري في أثيوبيا، فضلا عن الدفاعات الجوية الإسرائيلية لحماية السد الإثيوبي. المفارقة الأخرى أن الحكومة الأردنية تشتري من الاحتلال الإسرائيلي المياه التي يسرقها الأخير أصلا من أصحابها الفلسطينيين، بينما ترفض الحصول على نفس كمية المياه وأكثر عبر نهر اليرموك من سوريا. وبحسب اتفاقية "وادي عربة" (بين إسرائيل والأردن) تزود إسرائيل الأردن بفتات مائي من بحيرة طبريا، في حين يضخ الأردن المياه من المنطقة المقابلة لوادي عربة في جنوب فلسطين لري المحاصيل الإسرائيلية هناك. وبالرغم من هيمنتهم المطلقة على الموارد المائية وحوض نهر الأردن، ونهبهم للمياه الجوفية والسطحية، وتعطيشهم للفلسطينيين والأردنيين، يعمد الإسرائيليون إلى ترويج أكاذيب من قبيل أن جميع مواطني المنطقة (عرب وإسرائيليين) يعانون من أزمة المياه بشكل متساوٍ.  لذا، وتحت مظلة هذه الأكاذيب عملت وتعمل "إسرائيل" عبر منظماتها البيئية والسياسية المختلفة، على تجنيد متواطئين فلسطينيين وأردنيين "للتعاون المشترك" لحل هذه المسألة الحساسة التي افتعلها الإسرائيليون أنفسهم.

"للمزيد من التفاصيل"



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 04:18
الظهر 12:46
العصر 04:27
المغرب 07:40
العشاء 09:14