حلو المذاق ولكن.. 10 حقائق «مريرة» حول صناعة السكر وتاريخها
حلو المذاق ولكن.. 10 حقائق «مريرة» حول صناعة السكر وتاريخها

السبت | 21/05/2022 - 07:31 مساءً

نشر موقع «ليست فيرس»، الذي يهتم بالمعلومات الغريبة والمختلفة، تقريرًا حول صناعة السكر تاريخيًّا وما انطوت عليه من تجاوزات في حق الإنسانية من استخدام العبيد وتسخيرهم للعمل في ظروف غير إنسانية، إلى التلاعب في الأبحاث لخدمة مصالح روَّاد هذه الصناعة غير آبهين بصحة البشر أو أمنهم.

يبدأ التقرير الذي نقله للعربية موقع ساسة بوست بالقول: نعلم جميعًا أن مذاق السكر لذيذ ولكنه ليس أفضل خيار صحي لنا. وبدأنا بالفعل بفهم الدور الذي يؤديه في زيادة الوزن والمضاعفات الصحية الأخرى. ولكن لماذا استغرق هذا الأمر وقتًا طويلًا؟ ولماذا لم نجد بدائل أفضل وأكثر أمانًا حتى الآن؟ إليك بعض الأسباب التي تجعل صناعة السكر تعمل جاهدة لتخفي عنك هذه الأمور، وما يمكنك فعله لمواجهة قوتها.

10- السكر والعبودية

يلفت التقرير إلى أنه على الرغم من المذاق الحلو جدًّا للسكر، هناك قصة بائسة ومريرة حول الشعبية الواسعة له تتعلق بتسخير العبيد في صناعته. وبدأت زراعة قصب السكر في جزر الهند الغربية والبرازيل. وفي وقتٍ من الأوقات، كان السكر مجرد نوع من التوابل الفاخرة التي يتداولها الأثرياء الأوروبيون. وعندما استعمروا «العالم الجديد»، خاصة البريطانيين، تعرفوا على الربح الضخم الذي أسهم في تمويل المستعمرات الأمريكية المتنامية من هذه التوابل التي أصبحت تعرف باسم «الذهب الأبيض».

 

ونظرًا إلى أنه محصول بحاجة إلى أيدٍ عاملة كثيرة، جرى تأمين قوة عاملة رخيصة لضمان الحفاظ على الأرباح المرتفعة للغاية للسكر. وكان العبيد، بمن فيهم الأطفال، أفضل مصدر لهذه القوة العاملة الرخيصة التي لا تستطيع قول لا لهذا العمل الذي يكسر الظهر، بل ربما يكون مميتًا أحيانًا، والذي يتضمن حصاد قصب السكر وتصنيعه. وكانت هذه المزارع موجودة في لويزيانا بالقرب من نيو أورلينز، ويحيط بها مكبَّات نفايات وسجون. وعومل هؤلاء العبيد بقسوة شديدة حتى عندما كانوا يشعرون بالإرهاق أو عدم القدرة على الاستمرار بالعمل. وكانت صناعة السكر مربحة جدًّا ولم يُسمح بتجارة السكر فقط بل دُمِّرت ثقافات السكان الأصليين واستُعبد كثيرون منهم.

9- صناعة السكر والكونجرس

يشير التقرير إلى أن شعبية السكر وتأثيره ازدادا من خلال الكونجرس الأمريكي. وفي عام 1816، فرض الكونجرس تعرفة جمركية بنسبة 16 إلى 19% على السكر المستورد، خاصة من كوبا. ومنح هذا القانون مزيدًا من القوة وزيادة الاستهلاك للسكر الذي ينتجه العبيد في لويزيانا وغيرها من الولايات التي كان يعمل فيها العبيد.

 

 

وأدَّى هذا الأمر إلى ولادة مخطط مصرفي في لويزيانا، الذي ساعد العملاء على شراء العبيد وجذب الاستثمارات الأجنبية لهذه الصناعة. وكان المزارع يرهن ممتلكاته وعبيده عند البنك بوصفها أصولًا، ثم يقترض جزءًا من القيمة المقدَّرة لهذه الأصول المرهونة. وهكذا، وسَّعت مزارع السكر رقعتها الزراعية وزادت أعداد العبيد. وفي المقابل، جمعت البنوك جميع الأصول واتخذتها ضمانًا، وباعت العبيد وأوراق الرهن العقاري  للمستثمرين. فهل هناك شرٌ أكثر من ذلك؟ يتساءل الكاتب.

ويكمل الكاتب: عندما اشتكى المستثمرون أن العبيد «قابلون للتلف»، أصدرت لويزيانا سندات حكومية لضمان عدم وجود مخاطر على المستثمرين. وشجَّع هذا المستثمرين وأدَّى الأمر إلى توسُّع صناعة السكر. وارتفعت العبودية في تلك المنطقة بنسبة 86% في عشرينيات القرن التاسع عشر. وبدا أن السكر ذا المذاق الحلو أصبح أكثر مرارة.

8- العبودية مستمرة

لا تزال عمالة العبيد مستمرة وقوية في مجال صناعة السكر حتى اليوم! ففي جمهورية الدومينيكان، يعمل مئات الآلاف من الهايتيين المثقلين بالديون في معسكرات عمل تسمى «باتي». ويعمل هؤلاء الأشخاص لمدة تتراوح من 12 إلى 14 ساعة يوميًّا في حصاد قصب السكر، ويتقاضون أقل من دولار واحد يوميًّا، وتُدفع لهم بطرق أخرى مثل النقاط أو غيرها داخل الشركة بدلًا من العملة الفعلية. ويصل هؤلاء الناس إلى هذه المعسكرات وهم يتضورون جوعًا ويفتقرون إلى الأوراق الثبوتية؛ إنهم يأتون مخدوعين بالوعد بالعمل المدفوع الأجر ثم يعترضهم التجار ويبيعونهم أو يعطونهم إلى مزارع السكر. وربما نكون نحن الآن تتناول بعضًا من الحلوى التي ينتجها هؤلاء.

ولكن بعض الوعي قد يغير من هذا الواقع، ففي عام 2017، وفي بريطانيا، وضعت المملكة المتحدة قانون العبودية الحديث في محاولة لضمان سياسة عدم التسامح المطلق مع المنتجات التي تنتجها أيدي هؤلاء العاملين بالسُّخرة. وهذا أقل ما يمكن فعله نظرًا إلى باعِهم الطويل في بداية هذه الصناعة! ويجب أن يعلم العالم المدمن على السكر هذا ويأخذ خطوات جادة لوقف هذه الممارسات.

7- السكر والأكاذيب

يقول التقرير إن الكذب جزء من طبيعتنا الإنسانية للحصول على ما نريد. وهؤلاء الضالعون في صناعة السكر مذنبون بالكذب والخداع. وفي ستينيات القرن الماضي، موَّلت هذه الصناعة أبحاثًا لتسليط الضوء على المخاطر (الزائفة) للدهون، في محاولة للتقليل من المخاوف بشأن دور السكر في أمراض القلب.

 

ووظفت مؤسسة تدعى مؤسسة أبحاث السكر (Sugar Research Foundation ‏(SRF) علماءً من جامعة هارفارد ونشرت نتائج أبحاثهم في مجلة «نيو إنجلانجد» الطبية عام 1967 دون الكشف عن تمويل صناعة السكر لهذه الأبحاث. وكانت عبارة عن مراجعة لجميع الأبحاث التي أُجرِيت سابقًا والتي أظهرت علاقة السكر بأمراض القلب. وأشارت هذه المراجعة إلى أن جميع الأبحاث السابقة كانت مخطئة والدهون والكوليسترول هما السبب الرئيس لهذا المرض.

6- سم أبيض

يحب معظمنا تدليل نفسه بالكعك والمشروبات الغازية والآيس كريم، وتعتمد صناعة السكر علينا في الخضوع لرغباتنا وشعورنا بالحاجة إلى مكافأة أنفسنا. كما يعمل هؤلاء على تشويش أفكارنا حول آثار الاستهلاك المفرط للسكر.

ووفقًا لماريون نستله من شركة «نستله فودز»، فإن «رعاية شركة الأغذية، سواء جرى التلاعب بها عمدًا أم لا، تقوِّض ثقة الجمهور في علم التغذية، ويسهم ذلك في الارتباك العام حول ما يجب أن نأكله وما يجب أن ندعه».

والحقيقة هي أن السكر عبارة عن سم يعزز تخزين الدهون في الكبد، ويهيئ لحالة مقاومة الإنسولين، ويزيد من إنتاج الإنسولين في الجسم، ويعزز نمو الأورام. وتعمل الصناعة جاهدةً كي لا تعلم أنت هذه المعلومات.

5- الربح فوق كل شيء

وبحسب التقرير، طالبت جمعية (السكر المرعبة) هي وعدد آخر من مجموعات صناعة الأغذية الكبرى الكونجرس الأمريكي بالتوقف عن تمويل منظمة الصحة العالمية لمجرد أنها أعلنت أن استهلاك السكر يجب ألا يزيد على 10% من النظام الغذائي الصحي. وبهذا أوضحوا أن مصلحتهم الوحيدة هي الربح ولا يعيرون اهتمامًا لصحة المستهلكين أو سلامتهم.

4- الأغذية الصحية الزائفة

يقول التقرير إن الحلويات والمشروبات الغازية والأطعمة التي تتوقع أن تجد فيها السكر ليست هي المصادر الوحيدة للسكر في نظامك الغذائي، إذ إن كثيرًا من الأطعمة التي تُسوَّق على أنها «قليلة الدسم» تحتوي على كمية سكر أكبر من مثيلاتها. فمثلًا، يضاف السكر إلى الزبادي قليل الدسم لتعزيز النكهة التي تُفقَد عند إزالة الدهون.

 

وهناك مواد نستهلكها بكميات كبيرة دون أن نعي أنها تحتوي على كميات كبيرة من السكر، مثل الكاتشاب وصلصة السباجيتي وصلصة الشواء والشاي المثلج والقهوة المُنكَّهة وعصير الفاكهة. كما أن الحبوب وألواح البروتين تحتوي على مستويات عالية من السكر. ويحتوي الحساء المعلَّب على كميات سكر وصوديوم عالية.

3- التأثير في المناخ والسكر

يضيف التقرير أنه مع تزايد استهلاك السكر، سواء كنا نعي ذلك أم لا، يزداد التأثير في المناخ، وليس بطريقة إيجابية بطبيعة الحال. فمزارعو قصب السكر يستخدمون سماد أكسيد النيتروز وهو أحد غازات البيوت الزجاجية التي تزيد احتمالية الاحتباس الحراري بمقدار 300 مرة أكثر من ثاني أكسيد الكربون. ولكن هناك خيارات أكثر استدامة بدأوا في تبنيها على نطاق أوسع.

دعونا نأمل أن يكون مزارعو السكر في عصرنا الحديث أكثر اهتمامًا بصحة البشر من أسلافهم. ونأمل أن يكونوا أكثر شفافية فيما يتعلق بحقائق صناعتهم. والتغير المناخي سيؤثر فيهم بكل الأحوال، فدرجات الحرارة المرتفعة خاصة في فصل الشتاء، تؤثر في عملية نضج قصب السكر.

2- إدمان السكر

لفت التقرير إلى أن إدمان السكر حقيقي وتروِّج له هذه الصناعة. فالسكر يعزز إنتاج الدوبامين مثله في ذلك مثل المخدرات غير المشروعة. والدوبامين هو مركز المتعة في الدماغ الذي يخلق الرغبة الشديدة في تناول الطعام ويجعلك ترغب في تناول المزيد والمزيد منه. والأغذية التي تحتوي نسبة عالية من السكر، صُنعت لتلمس مراكز تذوق الحلو في فمك وتطلب من دماغك أن يرغب في المزيد. فمن منا يستطيع التوقف عند قطعة بسكويت واحدة من نوع الأوريو؟

وفي الدراسات التي أجريت على الحيوانات، وُجِد أن السكر يسبب الإدمان أكثر من الكوكايين. ولم ترغب الحيوانات في السكر أكثر من الكوكايين فقط، بل عانت من آثار انسحابية أيضًا. وربما لا يعاني البشر من أعراض انسحابية لأن السكر يصل إلى أجسامنا عبر مجموعة كبيرة من المصادر الغذائية. وستبقى هذه الصناعة سعيدة بصنع المزيد من المنتجات وإيجاد طرق أكثر لضمان وصولها إليك. وهناك لوبي ينفق الملايين لضمان أن يبقى الحال كذلك.

 

هل سبق وأن حاولت أن تأخذ الحلوى من يد طفل؟ أو ربما من المنطقي أكثر أن نسأل: هل حاولت أن تقول لطفل لن تستطيع الحصول على المثلجات بينما هو معتاد على ذلك؟ استعد لتلقي ضربات من عصا الهوكي إذن. أم هل حاولت خفض استهلاكك من السكر لتتوقف عن التفكير في التهام كيس رقائق الشوكولاتة؟

1- الفاكهة المعجزة

نستطيع أن نراهن على أنك لم تسمع عن بديل للسكر طبيعي ومدهش وآمن ويجعل مذاق كل ما تأكله رائعًا. هل يمكنك أن تُخمن لماذا؟ ربما الآن تستطيع أن تخمن أن صناعة السكر وجماعات الضغط قد بذلوا جهدًا كبيرًا كي لا تعرف شيئًا عن ذلك. فيقول كاتب التقرير: حسنًا، رحِّب معي بهذه الفاكهة التي تشبه التوت والتي جربها الكاتب شخصيًّا ولا يستطيع التوقف عن الحديث حول عجائبها.

إنها ميراكولين، وهو بروتين سكري موجود في الفاكهة المعجزة يجعل كل شيء تأكله حلو المذاق حتى بعد ساعات من تناوله. ويمكنك أن تتناول الليمون كما تتناول التفاحة تمامًا دون أن تحس بمذاقه الحامض اللاذع بل سيكون طعمه مثل عصير الليمون.

 

ويختم التقرير بالقول: حتى وقت قريب جدًّا، حُظرت جميع استخدامات هذه الفاكهة المعجزة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بفضل دونالد رامسفيلد وجي دي سيرل عام 1977. فقد كانوا هم من تولى صناعة الإسبارتيم، البديل الصناعي للسكر وهو سام أيضًا.

ويسأل الكاتب: هل تشعر بالغضب أم ليس بعد؟ اذهب واحصل على بعض ثمار هذه الفاكهة المعجزة وجرِّبها بنفسك وستصبح سعيدًا مرةً أخرى. المعجزة حقيقية، وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يعلمون بوجود هذه الفاكهة، أسرعنا في التخلص من صناعة السكر وتاريخها الغارق في الأنانية. كن مستنيرًا واستمتع بالقهوة من دون سكر.



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 03:54
الظهر 12:42
العصر 04:23
المغرب 07:50
العشاء 09:30