من اخترع "المكياج" ولماذا؟ | رحلة عبر العصور للتعرف على قصة أحمر الشفاه وكحل العين
من اخترع "المكياج" ولماذا؟ | رحلة عبر العصور للتعرف على قصة أحمر الشفاه وكحل العين

الجمعة | 19/05/2023 - 11:30 مساءً

هل فكرتِ في يوم من الأيام قبل أن تضعي أحمر الشفاه من اخترعه؟ ولماذا؟ وكيف ساهم في المجهود الحربي الأمريكي، وهل تعرفين أن الملكة فيكتوريا إلى جانب إدارة شؤون البلاد كانت تناصب مستحضرات التجميل العداء؟
 


ستقرأ في هذه المادة 
مقدمة
ماذا استخدم الناس للتجميل؟
مستحضرات التجميل في الحضارات المختلفة 
التسلسل الزمني لتطور مستحضرات التجميل
تجارة مربحة
العنف الجمالي
وللرجال نصيب

يكاد يجمع المؤرخون على أن أول الشعوب استخداما لمستحضرات التجميل هم السومريون في بلاد الرافدين، والفراعنة في مصر القديمة، وينظر إلى حاكمة مصر كليوبترا على أنها كانت أيقونة من الجمال وتجد اسمها الآن على العديد من منتجات العناية بالبشرة والشعر، والكحل، وأنواع أقنعة الوجه.

وعثر في مقابر المصريين القدماء على أدوات التجميل التي تراوحت بين أحمر شفاه مصنوع من الحشرات، وأدوات الكحل المصنوع من الرصاص والنحاس والرماد واللوز المحترق. (المصدر)


وكانت مستحضرات التجميل في ذلك العصر ترتبط بمعتقدات لها علاقة بالحماية من الأرواح الشريرة، إلى جانب جمال المظهر، أو لجوانب طبية مثل منع العدوى، كما في الرصاص الذي تسبب لهم بالضرر أيضا من حيث لا يعلمون. (المصدر)

ثم جاء الإغريق والرومان القدماء الذين طلوا وجوههم بمساحيق تجميل صنعت من المعادن والحجارة، ثم تخلت البشرية بعد ذلك عن التفكير في التجميل قليلا حيث بدا الشحوب على وجوه نساء العصور الوسطى حتى القرن التاسع عشر لأنهن استخدمن الرصاص فقط إلى جانب الخل ودهَنَّ به الأعناق والصدور.

وكانت ملكة بريطانيا، الملكة فيكتوريا قد أعلنت صراحة أن مستحضرات التجميل الملونة هي أمر مبتذل وغير لائق، بسبب علاقته بالبغايا.
 

اقرأ أيضا:

أكبر تجمع لـ"التعارف الحلال" لمسلمي بريطانيا بهدف الزواج (شاهد)
واقتصرت المستحضرات الملونة على الخدود والعيون والشفاه آنذاك على البغايا، والطبقة الدنيا من المجتمع. (المصدر)

ومع دخول القرن العشرين، انتقلت مستحضرات التجميل إلى ما نعرفه اليوم، من أحمر شفاه، وماسكارا للرموش، وطلاء الأظافر.

ماذا استخدم الناس للتجميل؟

استخدم الصينيون الصمغ والجيلاتين لصبغ الأظافر، بينما استخدمت نساء الإغريق الرصاص الأبيض لطلاء الوجه، ومسحوق العنب للشفاه، وشعر الثيران لتجميل الحواجب.

واستخدم اليابانيون ماء الأرز لتبييض وجوههم، واستخدموا الحناء للشعر، وكانت فتيات "الغيشا" يلونّ شفاههن بمستخلص الزعفران.

أما اليونانيون فاستخدموا الطباشير كبودرة للوجه، والحديد الأحمر للشفاه.
 

حوالي العام 1000 ميلادية قام العالم العربي الأندلسي أبو القاسم الزهراوي باختراع أول أحمر شفاه صلب وقد وصفه في كتابه "التصريف لمن عجز عن التأليف".


وفي روما استخدم زيت الزيتون وشمع النحل وماء الورد لصنع الكريمات، واستخدمت النساء نبات البيلادونا للحصول على عيون واسعة. (المصدر)

واستخدم الهنود الحناء لصبغ الشعر، وللرسم على الأطراف في حفلات الزفاف، والتقليد ذاته مستخدم في مناطق بأفريقيا.

وفي العصور الوسطى، استخدم الأوروبيون الزرنيخ للوجه.

مستحضرات التجميل في الحضارات المختلفة 

آسيا

منذ 3000 قبل الميلاد، انخرط الرجال والنساء في الصين واليابان في ممارسات التجميل القديمة التي يمكن تشبيهها بالممارسات الحديثة الآن.

ففي الصين، كان الرجال والنساء يطلون أظافرهم لبيان مكانتهم الاجتماعية: إذ كان استخدام طلاء الأظافر الذهبي أو الفضي يعني أن الشخص ينتمي إلى الطبقة الملكية، ويُمثل الأحمر والأسود الطبقة الأقل درجة، بينما لم يكن يُسمح لأولئك الذين ينتمون إلى الطبقات الدنيا باستخدام الألوان الزاهية على أظافرهم.



أما في اليابان، فكان يتم سحق بتلات زهور القرطم لإضفاء لون على شفاه وحواجب الغيشا اليابانية، بينما كان دقيق الأرز يُستخدم على الوجه.

مصر
عُرفت كليوباترا بكونها أحد أشهر القادة في مصر،  وبأنها ألحقت الهزيمة بالعديد من الرجال. وكانت توصف كذلك بكونها امرأة جميلة.

وقد ورد في وصف الرومان أن المصريين شعب يستخدم "الكريمات" الطبيعية المصنوعة من شمع العسل وزيت الزيتون بالإضافة لماء الورد وغيرها.



وبغض النظر عن الطبقة الاجتماعية في مصر القديمة، كان الرجال والنساء يزينون عيونهم باستخدام الكحل أو الحناء. وكان الهدف من "مكياج" العيون المصري الشهير الذي يكون باللون الأسود أو الأزرق أو الأخضر أكثر من مجرد الزينة، إذ كانوا يعتقدون أن الكحل يحمي من العين والحسد.

وكشف العلماء لاحقا أن الكحل الذي كانوا يستخدمونه يحميهم بالفعل من البكتيريا بفضل احتوائه على الرصاص.

أوروبا

أطلق الرومان على الأوروبيين اسم "البيكتيون" بسبب الصبغة الزرقاء التي كانوا يضعونها على وجوههم.

وقد تعرّض الإسكندر الأكبر، وهو أحد أعظم العقول العسكرية في التاريخ، للسخرية لوضعه مساحيق التجميل. وبصرف النظر عن الأسباب الجمالية، فقد استخدم الإسكندر الأكبر هذه المساحيق لأغراض صحية وبالتحديد لحماية المنطقة الرقيقة حول العينين من وهج الشمس والحشرات.
 



وكشف التاريخ أيضًا أن الإسكندر خلال رحلاته في جميع أنحاء آسيا كان يُرسل شتلات نباتات إلى صديق في أثينا، وكان القصد من ذلك أن تنتشر وتُزرع في حديقة مخصصة لمنتجات التجميل.

وتختلف استخدامات مستحضرات التجميل بين الماضي والحاضر، لا سيما فيما يتعلق بأدوات ومنتجات التجميل. وفي القسم التالي، ستجد المزيد من المعلومات الشيقة التي تصور الانتقال الملحوظ من مستحضرات التجميل غير التقليدية إلى مستحضرات التجميل الحديثة. (المصدر)

التسلسل الزمني لتطور مستحضرات التجميل

العصور القديمة: كان الرجال والنساء يستعملون مستحضرات التجميل لإثارة إعجاب الآلهة وطرد الشر.

العصور الوسطى: اكتسب الناس وعيًا حول أهمية المكياج، حيث بدأوا خلال هذه الفترة في استعمال مستحضرات التجميل لتحسين مظهرهم وإخفاء علامات الشيخوخة.

القرن السادس عشر: روجت الملكة إليزابيث الأولى لاستخدام البودرة للحصول على وجه أبيض، وهو العصر الذي وجدت فيه المواد الكيميائية السامة طريقها إلى مستحضرات التجميل التي كانت تحتوي على مزيج من الرصاص والماء والخل.
 


القرن التاسع عشر: خلال هذه الفترة، اعتبرت الملكة فيكتوريا الماكياج شيئا مبتذلاً. ورغم ذلك، فقد انجذبت معظم النساء إلى آثاره الجمالية. وقد لجأن إلى طرق تقليدية لتحقيق نفس النتائج عن طريق قرص خدودهن وعض شفاههن للحصول على لون جميل.

1900 - حتى بداية القرن العشرين: استمر تأثير الصورة التي فرضتها الملكة في ما يتعلق بابتذال المكياج خلال هذه الفترة، إذ ارتبط بالعاهرات والممثلات، ولكنه كان أيضا أداة للاحتجاج؛ ففي مسيرة احتجاجية في سنة 1913، وضعت النساء أحمر الشفاه من أجل المطالبة بالاعتراف بالمساواة والحق في التصويت - وفجأة تحوّل المكياج إلى رمز للتحرر.
 

كان أحمر الشفاه الأحمر يعتبر رسميًا جزءًا من مجهودات الحرب في الولايات المتحدة، إذ كانت النساء ترسل رسائل مختومة بقبلات أحمر الشفاه إلى الجنود في الحرب للمساعدة في رفع معنوياتهم.


عشرينيات القرن الماضي: زادت شعبية المكياج مع نجوم السينما في هوليوود. وعلى الرغم من أن العديد من النساء كن غير واثقات من جدوى وضعه علنًا، إلا أن النساء خلال عشرينيات القرن الماضي كن يقلدن مظهر الممثلات اللواتي يرونهن في الأفلام. ونتيجة لذلك، تم إنتاج وبيع كميات كبيرة من مستحضرات التجميل.

الثلاثينيات: هذا هو العقد الذي بدأ فيه تسويق مستحضرات التجميل مما سمح للعديد من النساء باستعمال المكياج. وخلال هذه السنوات، كانت الحواجب الرقيقة رائجة وكذلك ما يظهر في إنتاجات هوليوود.

الأربعينيات: لم تمنع الحرب العالمية النساء من استعمال المكياج. وفي الواقع، هذا هو الوقت الذي ظهرت فيه مساحيق المكياج المحمولة، التي حققت أكبر مبيعات خلال ذلك العقد. وهذا يعكس حقيقة رغبة المرأة في الظهور بحلة جيدة مهما كانت الظروف.

الخمسينيات: بعد انتهاء الحرب، اكتسب المكياج ومستحضرات التجميل شعبية أكبر. وساهم رفع الحظر المفروض على إنتاج مستحضرات التجميل خلال الحرب العالمية الثانية في ابتكار وتصنيع أدوات تجميل جديدة مثل أدوات تجعيد الرموش ورسم الحواجب، كما أصبح الأيلاينر (محدد العيون) المدبب رائجا للغاية.

الستينيات: مقارنةً باللون الوردي والأنثوي اللذين كانا شائعين في العقد الماضي، أصبح أحمر الشفاه ومكياج العيون الجريء معتمدا في الستينيات باستخدام الماسكارا والرموش الصناعية وملمع الشفاه.
 


السبعينيات: على عكس الصيحات السابقة في عالم المكياج التي كانت تفضّل البشرة فاتحة اللون، ركّز هذا العقد أكثر على البشرة السمراء، حيث أصبحت البشرة البرونزية رائجة للغاية وأصدرت العلامات التجارية لمستحضرات التجميل منتجات مخصصة تحديدا للأشخاص ذوي البشرة الداكنة.
 

قبل السبعينيات، كانت البشرة السمراء مرتبطة بالأشخاص الذين يقومون بالأعمال الشاقة، ولكن خلال هذا العقد، ارتبطت البشرة السمراء بالأشخاص الذين قضوا عطلتهم في إحدى الوجهات السياحية الصيفية.


الثمانينيات: تركت صيحة "باور مايكاب" بصمتها خلال هذا العقد بفضل مشاركة عديد النجوم في هذه المبادرة، مثل ديانا روس ودونا سامر ومادونا وسيندي لوبير. منح المكياج اللامع والداكن المرأة القوّة لتتحكم في زمام الأمور وتشعر بأنها جميلة خلال هذه الحقبة.

التسعينيات: على عكس الماكياج اللافت للنظر الذي شاع في العقد الماضي، شهدت فترة التسعينيات ظهور المكياج الخافت مع انتشار مستحضرات التجميل غير اللامعة والألوان الترابيّة.

وبينما هيمنت العلامات التجارية الكبيرة على صناعة التجميل، ساهم تطور الماكياج أيضًا في ظهور العلامات التجارية المستقلة خلال هذا العقد.

العقد الأول من القرن الحادي والعشرين: طغى على هذا العصر المكياج اللامع، كما أثبت الكونتور (تحديد الوجه) أنه روتين شائع أيضًا. وكان المكياج أكثر عصرية في هذه الألفية الجديدة، حيث ساعدت منصة يوتيوب مثلا على الترويج لهذه الصيحة بين صانعي المحتوى في هذا المجال مع ظهور الإنترنت.

العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين: أصبحت الحواجب السميكة رائجة خلال هذا العقد مع أمثال كارا ديليفين وليلي كولينز اللواتي أطلقن هذه الصيحة. اكتسب مكياج الحواجب شعبية كبيرة، حيث أصبح الأشخاص يعتمدون على جل وأقلام الحواجب للحصول على هذا المظهر. (المصدر)

تجارة مربحة

وفي حين أن مستحضرات التجميل هي أمر كمالي بعض الشيء، مقارنة بحاجات الإنسان الأخرى، إلا أن تجارة مستحضرات التجميل مربحة جدا، حيث تعتبر منتجات التجميل هي المنتج رقم 57 الأكثر تداولًا في العالم.

وفي 2020، كانت أكبر مصدري منتجات التجميل هي فرنسا (9.02 مليارات دولار) ، وكوريا الجنوبية (6.45 مليارات دولار)، والولايات المتحدة (5.18 مليارات دولار)، واليابان (4.99 مليارات دولار)، وألمانيا (3.37 مليارات دولار).


في العام ذاته، كانت أكبر مستوردي منتجات التجميل هي الصين (11.1 مليار دولار) وهونغ كونغ (5.2 مليارات دولار) والولايات المتحدة (4.17 مليارات دولار) وألمانيا (2.4 مليار دولار) وسنغافورة (2.32 مليار دولار). (المصدر)



عربيا أنفقت السعوديات على مستحضرات التجميل 500 مليون دولار في 2015 بحسب الهيئة العامة للجمارك، وارتفعت النسبة إلى أكثر من مليار دولار بحلول 2018، بينما المغرب العربي الأقل استهلاكا لمستحضرات التجميل بحسب هيئة الإذاعة البريطانية. (المصدر)

عالميا، أنفق الأمريكيون في 2018 قرابة 90 مليار دولار على مستحضرات التجميل، أما الصين في المرتبة الثانية عالميا، فقد أنفق الصينيون قرابة 58 مليارا على مستحضرات التجميل.
 

تمتلك شركة نستلة ربع عملاق مستحضرات التجميل الفرنسي "لوريال".


وفي آسيا أيضا جاءت اليابان ثالثة في الإنفاق على مستحضرات التجميل بقرابة 36 مليار دولار في العام ذاته، وتاليا البرازيل برقم قريب من 35 مليارا. (المصدر)



العنف الجمالي


ولأن لكل شيء وجهان، فإن مستحضرات التجميل وغاياتها ليست استثناء، إذا ظهر حديثا ما يعرف بـ"العنف الجمالي".

ونشرت مجلة "ميخور كون سالود" الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عما يعرف بالعنف الجمالي، الذي يمارس عبر عدم الاعتراف بالتنوع البشري والترويج لمعايير جمال معيّنة عبر وسائل الإعلام.
 


وقالت المجلة، إن الحديث عن العنف الجمالي قد يعتبر موضوعًا جديدًا لدى الكثيرين لكنه أقدم مما نتصور وأصبح اليوم أكثر إثارة للجدل بسبب عواقبه.

يعتبر العنف الجمالي شكلا من أشكال العنف الذي يجبرنا على الاستجابة لأنماط معينة حول كيفية ارتداء الملابس ومعايير الجمال وكيف يجب أن يكون مظهرنا الخارجي بشكل عام. ومع أنه قلّما يلاحظ أحد مدى استفحال هذه الظاهرة لتطبيع المجتمعات معها، إلا أن لها في الحقيقة آثارًا نفسية لا ينبغي إهمالها.

ما هو العنف الجمالي؟

عندما نفكر في العنف، فإننا غالبا ما نقتصر على شكله الجسدي أو النفسي لكننا نواجه في حياتنا اليومية أنواعًا أخرى من الإساءات التي تكون أكثر دقة أو صمتا وبنفس القدر من الخطورة. ومن بينها، العنف الجمالي الحاضر بشكل كبير في وسائل الإعلام وغيرها من المجالات الأخرى.

وأوردت المجلة أن العنف الجمالي يقوم على تطبيق معايير جمال محددة وتقبل كل من تتوفر فيهم الشروط مقابل استبعاد الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم هذه المعايير والتقليل من شأنهم. وتتمثل الخصائص الرئيسية للعنف الجمالي في أنه:

جنساني: موجه بشكل خاص نحو النساء.
عنصري: يفضل ذوي البشرة البيضاء.
التفرقة العمرية: يروّج للشباب كقيمة ويرفض التقدم في السن ومظاهر الشيخوخة.
إعادة إنتاج القوالب النمطية الجنسانية: يحدث هذا من خلال تحديد مفهوم الرجولة والأنوثة، مثل الانتقاص من أنوثة المرأة التي لا تعتني بشعرها أو أظافرها.

عواقب العنف الجمالي

يؤدي الضغط من أجل "التوافق" مع معايير الجمال إلى حالات من عدم الراحة والانزعاج من مظهرنا الخارجي، ما يولد التوتر والقلق وتدني احترام الذات. نتيجة لذلك، يخضع البعض لأنظمة غذائية صارمة تؤدي إلى اضطرابات في الأكل تضر بصحتهم الجسدية والعقلية، مثل الشره المرضي وفقدان الشهية.

كما يُصبح البعض مهووسين بعمليات التجميل للتخلص من التجاعيد والخطوط الدقيقة أو لتصغير البطن وزيادة حجم الصدر وإعادة تشكيل معالم الجسم لتتماشى مع معايير الجمال الدارجة. (المصدر)

وللرجال نصيب

يقول مؤسس موقع "Very Good Light" المتخصص بموضوع تجميل الرجال، دافيد يي، إن الرجال بدأوا استخدام مستحضرات التجميل منذ 50 ألف عام حيث اكتشف علماء آثار في 2010 آثارا لمستحضرات استخدمها رجال الكهوف تشبه الكريمات، وأحمر الخدود.
 



قديما، استخدم الرجال المصريون محدد العيون، وهو عبارة عن فحم ممزوج بالذهب، والزمرد، والياقوت.

وكان لدى الفرعون رمسيس مستحضرات للوجه من العسل والحليب، ومضاد للشيخوخة مصنوع من العسل وزهور اللوتس.

أما الفايكنغ فقد كانوا شعبا مهتما جدا بالنظافة والجمال، على عكس ما يروج بأنهم محاربون وحشيون شعث المظهر، وكانوا أنظف رجال أوروبا، بينما كان "الأنجلو ساكسون" يرفضون الاستحمام لأنهم يعتقدون أن التعري خطيئة.

وكان للفايكنغ ملاقط خاصة لشمع الأذن، وأمشاط للشعر واللحية، وكانوا يربطون شعورهم قبل المعارك تجنبا لاتساخها.

وأشار يي إلى أنه قبل القرن الثامن عشر لم يكن هنالك أي تمييز واضح في الموضة بين الرجال والنساء، ثم جاء ما يسميه المؤرخون "تنازل الذكر العظيم".

وبدأ في هذه الفترة هوس التصنيف، والاختلافات بين الرجال والنساء، الأمر الذي انعكس أيضا على السياسة والرأي العام، ففي الولايات المتحدة أطاح ويليام هنري هاريسون بالرئيس الأمريكي الثامن، وقدم نفسه بديلا رجوليا للحاكم الذي يحتفظ بـ"المكياج" في المكتب البيضاوي وتم تصدير هذا الخطاب الصارم إلى العالم بفعل الاستعمار الفيكتوري والحربين العالميتين، قبل أن يعود الرجال إلى تقبل فكرة التجميل.

وبعد القرن الثامن عشر عادت الأمور إلى ما كانت عليه، إذ غادر البريطانيون إلى فرنسا وإيطاليا، وعادوا إلى بلادهم بالشعر المستعار، والمكياج، وأحمر الخدود والشفاه، ورقع إخفاء البثور وسيطر هذا لاحقا على الثقافة الشعبية، في المجلات، والمقالات، والأغاني. (المصدر)

ولا يبدو أن ثقافة التجميل السائدة حاليا قد تتغير جذريا كما حدث في الأزمنة الغابرة، لكن الصيحات الجديدة ستستمر في الظهور، وقد يصبح الرجال أكثر تقبلا لمستحضرات التجميل، وقد تبدأ النساء بالتصالح أكثر من أجسادهن ورفض مستحضرات التجميل.



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 03:54
الظهر 12:42
العصر 04:23
المغرب 07:50
العشاء 09:30