الأرض مثل سكانها تزداد انتفاخاً عند الوسط
الأرض مثل سكانها تزداد انتفاخاً عند الوسط

السبت | 30/07/2011 - 12:29 مساءً

 أعلن مسؤول روسي رفيع المستوى في وزارة حالات الطوارئ أن مساحة المناطق دائمة الجليد في روسيا قد تنخفض بنسبة 30% بحلول العام 2050 نتيجة الاحترار المناخي، مشيرا إلى أن ذلك سيعرض البنى التحتية في تلك المناطق للخطر.

ونقلت وكالة "ريا نوفوستي" للانباء عن فلاديسلاف بولوف وهو رئيس مركز مكافحة الكوارث الطبيعية التابع للوزارة، قوله "في السنوات ال25 أو ال30 المقبلة، قد تنخفض مساحة الجليد الدائم في روسيا بنسبة 10 إلى 18%. وفي منتصف القرن، قد يرتفع الرقم إلى 15-30 %، وتنحسر حدود الجليد الدائم 150 إلى 200 كيلومتر باتجاه الشمال الشرقي".

وأضاف أنه في سيبيريا الغربية، تشهد حرارة الأراضي المتجمدة طوال السنة ارتفاعا دائما وأنها ارتفعت درجة ونصف الدرجة أو درجتين في السنوات الأخيرة واستقرت على ثلاث أو أربع درجات مئوية تحت الصفر تقريبا.

وأشار المسؤول إلى أن تراجع الجليد الدائم له عواقب وخيمة على البنى التحتية الروسية، موضحا أن سكك حديد وطرقات وأنابيب غاز ونفط قد تتضرر أو تتدمر نظرا إلى أن الأرض المتجمدة عادة بفعل الجليد، تتحرك مع ذوبانه.

وحاليا، يقع 63% من الأراضي الروسية في منطقة الجليد الدائم، فيما يقع أكثر من 80% من احتياطي النفط وحوالى 70% من حقول الغاز في المنطقة نفسها.

ومن المخاطر الأخرى التي ترافق ذوبان الجليد انبعاث الميثان، وهو غاز مسبب لمفعول الدفيئة أقوى من ثاني أكسيد الكربون، من الأراضي الذي ذاب فيها الجليد في الجو.

وخلصت دراسة جديدة إلى أن كوكب الأرض ينتفخ عند الوسط نتيجة ذوبان الجليد في غرينلاند والقطب الجنوبي.

ومن المعروف أن الأرض لم تكن يوماً كروية بشكل مثالي، ومثل تنورة متزلّجة على الجليد ترتفع وتطير خلال دورانها، فإن المياه على الأرض تتركّز أكثر حول خط الاستواء منه في القطبين.

وقال أحد معدّي الدراسة المهندس الفضائي بجامعة كولورادو ستيفن نيريم، إن ذوبان الجليد خفف الضغط الذي كان يحدثه نزولاً ما جعل الأرض تحته "ترتخي" متسببة بجعل الكوكب أكثر كروية.

وقال نيريم "إنها مثل الاسفنجة وتحتاج إلى وقت لتعود إلى حجمها الأصلي".

ويراقب العلماء الانتفاخ منذ سنوات، لكن أمراً ما تغيّر أخيراً، ففي أواسط تسعينيات القرن الماضي، لاحظوا ان هذا المسار انقلب وأصبحت الأرض أكثر انتفاخاً عند الوسط مثل طابة نضغط عليها من الرأس والقاع ولكن حتى الآونة الأخيرة لم يعرف العلماء السبب.

وفي 2002، سمح قمران صناعيان توأمان، "غرايس"، بـ"اختبار الجاذبية والمناخ" لإجراءات قياس حقل جاذبية الأرض ومراقبة التغيير في كتلة الجليد وهو ما سمح للعلماء باختبار نظرية ان خسارة الجليد تغيّر شكل الكوكب.

والتقط "غرايس" صوراً لسطح الأرض كل ثلاثين يوماً ما يسمح بمراقبة التغييرات في كتلة الجليد والتغييرات في حقول الجاذبية.

وتوصّل العلماء إلى أن ذوبان جبال الجليد في غرينلاند والقطب الجنوبي هو أكبر مساهم في زيادة حجم الأرض عند خط الاستواء إذ ان الكمية الكبيرة للمياه تتجه نحو الوسط.

ويقول العلماء إلى أن المنطقتين الشمالية والجنوبية تخسران 382 مليار طن من الجليد كل عام. وفي الوقت الذي ستسمح الكتلة المتضائلة للقارات لليابسة بالتراجع وجعل الأرض أكثر كروية في عملية قد تستغرق آلاف السنين، فإن الانتفاخ عند الوسط 28 إنشاً كل عقد أي حوالي 71 سنتيمتراً.

ويساوي شعاع الأرض عند خط الاستواء 6378 كيلومتراً وشعاعها بين القطبين يساوي 6357 كيلومتراً والفارق الضئيل بين شعاعي الأرض أي21 كيلومتراً جعلها تبدو كروية الشكل.

منقول عن يونايتدبرس انترناشونال



التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر طقس فلسطين

النشرة الجوية
جاري التحميل ..
أحدث الاخبار
أوقات الصلاة
الفجر 05:22
الظهر 12:25
العصر 03:39
المغرب 06:06
العشاء 07:28